آخر الأخبار

كوشنر يتوقع تقدماً في غزة خلال 30 يوماً ونزع السلاح شرط الإع

شارك

أعلن المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر عن توقعات متفائلة بشأن الأوضاع في قطاع غزة، مشيراً إلى إمكانية شهد تطورات ملموسة وإحراز تقدم في الملفات العالقة خلال الثلاثين يوماً القادمة. وأوضح كوشنر في تصريحات صحفية أن هذه التحركات تأتي في إطار مساعٍ دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن لإنهاء حالة الجمود الراهنة.

وكشف كوشنر عن جدول زمني تضعه الإدارة الأمريكية يهدف إلى البدء في عمليات فنية معقدة تشمل إزالة ترسانة الأسلحة وردم شبكة الأنفاق في القطاع. ومن المتوقع أن تبدأ هذه الخطوات الإجرائية في غضون فترة تتراوح بين 60 إلى 90 يوماً، كجزء من رؤية أوسع لتأمين المنطقة وضمان استقرار طويل الأمد.

تأتي هذه التصريحات عقب مغادرة المبعوث الأمريكي لإسرائيل يوم الإثنين، بعد جولة من المباحثات المكثفة التي استمرت يومين وشملت لقاءات مع قيادات إسرائيلية وأخرى من حركة حماس في القاهرة. ورغم التفاؤل الذي أبداه كوشنر، إلا أن التقارير الميدانية تشير إلى استمرار التمسك بالمواقف الأساسية من قبل طرفي الصراع.

وأفادت مصادر مطلعة بأن كوشنر التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لبحث سبل إحياء خطة السلام المتعثرة، وذلك بعد يوم واحد من اجتماعه بخليل الحية، القيادي في حركة حماس، في العاصمة المصرية. وتهدف هذه التحركات إلى تجاوز العقبات التي برزت عقب العمليات العسكرية الأخيرة التي شنتها إسرائيل في مناطق متفرقة من القطاع.

وفي سياق المباحثات، شدد الجانب الإسرائيلي على لسان نتنياهو بأن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من مواقعها الحالية ولن تعيد انتشارها في الوقت الراهن. وأكدت المصادر أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تنفيذ عملياته العسكرية في غزة وفقاً لما يراه ضرورياً، مع التركيز على استهداف العناصر المرتبطة بأحداث السابع من أكتوبر.

واتفق كوشنر ونتنياهو خلال اجتماعهما المطول على مبدأ أساسي يقضي بربط عملية إعادة إعمار قطاع غزة بنزع السلاح بشكل كامل وشامل. وبموجب هذا الاتفاق، لن تبدأ أي مشاريع إنشائية كبرى أو تدفق لأموال الإعمار قبل التأكد من تجريد القطاع من القدرات العسكرية التي تشكل تهديداً للأمن الإسرائيلي.

نتوقع إحراز تقدم في غزة خلال 30 يوماً، ونسعى للبدء في إزالة الأسلحة وردم الأنفاق خلال فترة تتراوح بين 60 و90 يوماً.

وعلى صعيد التنفيذ، تقرر تشكيل مجموعتي عمل متخصصتين لمتابعة الملفات الميدانية؛ حيث ستتولى المجموعة الأولى ملف نزع السلاح والتحقق منه. أما المجموعة الثانية، فستركز مهامها على الجوانب الإنسانية والخدمية، بما في ذلك تحسين شبكات الصرف الصحي وتوفير المياه النظيفة ومعالجة قضايا الصحة العامة المتدهورة.

من جانبها، أبدت حركة حماس موافقة مبدئية على خارطة الطريق المكونة من 15 نقطة والتي طرحها 'مجلس السلام' التابع لترمب، لكنها ربطت التنفيذ بخطوات إسرائيلية ملموسة. وتطالب الحركة بوقف شامل للهجمات الجوية والبرية وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية كشرط مسبق للبدء في تنفيذ بنود الاتفاق.

وتشير المصادر إلى وجود خلاف جوهري حول 'التسلسل الزمني' لتنفيذ بنود خطة السلام؛ حيث تصر إسرائيل على نزع السلاح أولاً، بينما تطالب الفصائل الفلسطينية بوقف إطلاق النار والانسحاب كخطوة أولى. هذا التباين في الأولويات لا يزال يشكل العقبة الأبرز أمام تحقيق اختراق حقيقي في المفاوضات الجارية.

وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن في وقت سابق أن هناك توافقاً مبدئياً على نزع السلاح على مراحل، بالتزامن مع انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي. إلا أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين الأخيرة توحي بتشدد في هذا المسار، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية الميدانية والاستيلاء على مزيد من الأراضي.

وتعكس تحركات كوشنر رغبة واشنطن في فرض واقع جديد في غزة يعتمد على 'الأمن مقابل الإعمار'، وهو المسار الذي يحاول 'مجلس السلام' تسويقه إقليمياً ودولياً. ويسعى المجلس إلى حشد دعم دولي لهذه الرؤية لضمان توفير التمويل اللازم للمشاريع الإنسانية بمجرد استيفاء الشروط الأمنية المتفق عليها.

وفي ظل هذه التعقيدات، يبقى الرهان على الـ 30 يوماً القادمة التي حددها كوشنر لاختبار مدى جدية الأطراف في تقديم تنازلات متبادلة. وبينما ينتظر سكان القطاع بصيص أمل لإنهاء الحرب، تظل الميدان والتحركات العسكرية هي المحرك الأساسي الذي قد يجهض أو يدفع بهذه التفاهمات الدبلوماسية نحو الأمام.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا