حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأربعاء، من أن الحرب المستمرة في الش رق الأوسط "خرجت عن السيطرة"، مؤكدا تزايد المعاناة الإنسانية مع تمدد نطاق النزاع.
وقال غوتيريش -في مؤتمر صحفي بنيويورك اليوم الأربعاء- إنه حذر عند اندلاع الحرب نهاية الشهر الماضي من أن القتال قد يؤدي إلى سلسلة أحداث "لا يمكن السيطرة عليها"، مشيرا إلى أن هذا السيناريو أصبح واقعا بعد أكثر من 3 أسابيع من الصراع.
وحث الولايات المتحدة وإسرائيل على إنهاء الحرب ضد إيران، كما دعا طهران إلى التوقف عن مهاجمة دول الخليج قائلا إن "الوضع تجاوز الحدود المعقولة".
وأضاف أن "العالم يقف على شفير حرب أوسع، وموجة متصاعدة من المعاناة الإنسانية، وصدمة اقتصادية عالمية أعمق. لقد ذهب الأمر إلى مدى بعيد جدا".
من جانب آخر، حذّر غوتيريش الأربعاء من أنّ القتال بين إسرائيل وحزب الله يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة، وقال إنّ "نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان"، مؤكدا أن "المدنيين في مختلف أنحاء المنطقة، وحتى خارجها، يتكبّدون أضرارا جسيمة ويعيشون في ظلّ انعدام عميق للأمن. وقد شهدتُ بعض هذه التداعيات بنفسي خلال زيارتي الأخيرة إلى لبنان".
وحذر الأمين العام للأمم المتحدة من أن الاضطرابات في الأسواق العالمية والقيود المفروضة على العمليات الإنسانية تزيد من معاناة الفئات الأكثر فقرا، مؤكدا أن هؤلاء يتحملون العبء الأكبر للحرب.
ومع اقتراب موسم الزراعة في مختلف أنحاء العالم، أشار غوتيريش إلى أن نقص الأسمدة قد يؤدي إلى خطر المجاعة، مشددا على الدور الحيوي لدول الخليج كمورّد رئيسي للمواد الخام للأسمدة النيتروجينية، وهو أمر بالغ الأهمية للأمن الغذائي العالمي.
وفي سياق الجهود الأممية لاحتواء الأزمة، أعلن غوتيريش تعيين جان أرنو مبعوثا شخصيا للأمم المتحدة لقيادة جهود المنظمة في التعامل مع النزاع المستمر، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوساطة الدولية ووقف التدهور الإنساني المتسارع.
وفي وقت سابق، أكد غوتيريش أن قرار الولايات المتحدة شن ضربات على إيران يتماشى مع إستراتيجية إسرائيلية تهدف إلى استدراج واشنطن إلى صراع، معتبرا أن الهدف "قد تحقق بالفعل"، ورأى أن روسيا هي "المستفيد الأكبر" و"الفائز فعليا" من التطورات الأخيرة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة