آخر الأخبار

تحذيرات غوتيريش من نموذج غزة في لبنان وتصعيد الاحتلال بالجنو

شارك

أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، صرخة تحذيرية للمجتمع الدولي، مؤكداً أن نموذج الدمار الذي شهده قطاع غزة يجب ألا يتكرر في الأراضي اللبنانية. وأوضح غوتيريش في تصريحات صحفية أن النزاع في الشرق الأوسط بات خارجاً عن السيطرة، خاصة مع دخول المواجهة العسكرية الإقليمية أسبوعها الرابع، مما يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن المدنيين يدفعون الثمن الأكبر جراء هذا التصعيد، حيث يعيش السكان في حالة من انعدام الأمن العميق. واستذكر غوتيريش مشاهداته الميدانية خلال زيارته الأخيرة للبنان، واصفاً التداعيات الإنسانية بأنها جسيمة وتتطلب تدخلاً فورياً لوقف الانزلاق نحو كارثة شاملة.

ميدانياً، أفادت مصادر إعلامية بأن الطيران الحربي الإسرائيلي نفذ غارتين جويتين استهدفتا بلدة الطيبة في العمق الجنوبي للبنان. وتأتي هذه الغارات في سياق حملة جوية مكثفة تشنها قوات الاحتلال على القرى والبلدات الحدودية، مما أدى إلى تدمير واسع في الممتلكات والبنى التحتية.

في المقابل، أعلن حزب الله عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية النوعية ضد تجمعات قوات الاحتلال وآلياته. وأوضح الحزب في بيانات متلاحقة أنه استخدم مسيرات انقضاضية لاستهداف جنود الاحتلال قرب بركة بلدة دبل، محققاً إصابات مباشرة في صفوف القوة المتوغلة.

كما أكدت المقاومة في لبنان استهداف محيط معتقل الخيام للمرة الرابعة على التوالي باستخدام رشقات صاروخية مكثفة. وتأتي هذه الهجمات رداً على المحاولات الإسرائيلية المستمرة للتقدم برياً وتثبيت نقاط عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، وسط اشتباكات ضارية على أكثر من محور.

وعلى الصعيد الإنساني، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن إحصائيات صادمة لضحايا العدوان المستمر منذ مطلع مارس الجاري. وذكرت الوزارة أن عدد الشهداء ارتفع إلى 1094 شخصاً، فيما تجاوز عدد الجرحى حاجز 3119 مصاباً، مع استمرار انتشال الضحايا من تحت الأنقاض في المناطق المستهدفة.

سياسياً، شدد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، على موقف المقاومة الرافض لأي مفاوضات تجري تحت ضغط النيران الإسرائيلية. واعتبر قاسم في بيان رسمي أن القبول بالتفاوض في ظل العدوان هو بمثابة استسلام وسلب لسيادة لبنان وقدراته الدفاعية، مؤكداً أن الأولوية القصوى هي لوقف العدوان أولاً.

نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان، والمدنيون في مختلف أنحاء المنطقة يتكبدون أضراراً جسيمة ويعيشون في ظل انعدام عميق للأمن.

وأوضح قاسم أن ما يجري ليس 'حرب الآخرين' على أرض لبنان، بل هي مواجهة مباشرة تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الشعب اللبناني. ودعا إلى وحدة وطنية شاملة تهدف إلى تحرير الأرض والإنسان، مشيراً إلى أن الحزب أعد العدة اللازمة لمواجهة طويلة الأمد وأثبت جدارته في الميدان.

من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن جيشه يعمل حالياً على توسيع ما وصفها بـ'المنطقة العازلة' في جنوب لبنان. وزعم نتنياهو أن إنشاء هذه المنطقة يهدف إلى منع عمليات التسلل باتجاه الجليل وحماية المستوطنات الشمالية من تهديد الصواريخ المضادة للدروع.

وأكد نتنياهو أن الهدف الاستراتيجي لإسرائيل يظل تفكيك قدرات حزب الله العسكرية، وربط ذلك بالمواجهة الأوسع التي تخوضها بلاده مع إيران. وشدد على أن حكومته مصممة على إحداث تغيير جذري في الواقع الأمني على الحدود اللبنانية، مهما كلف ذلك من ثمن عسكري.

وفي تصعيد إضافي، هدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بفرض سيطرة عسكرية كاملة على مناطق واسعة في الجنوب وصولاً إلى مجرى نهر الليطاني. وتعكس هذه التصريحات توجهاً إسرائيلياً نحو توسيع العمليات البرية وتحويل جنوب لبنان إلى منطقة عسكرية مغلقة تحت سيطرة الاحتلال.

وتزامن هذا التصعيد مع قيام جيش الاحتلال بقصف الجسور الحيوية فوق نهر الليطاني، في محاولة واضحة لفصل مناطق الجنوب عن بقية الأراضي اللبنانية. ويهدف هذا التكتيك العسكري إلى قطع خطوط الإمداد وعزل القرى الحدودية تمهيداً لفرض واقع ميداني جديد يخدم الأجندة الإسرائيلية.

وفي قطاع غزة، لا يزال نزيف الدم مستمراً حيث استشهد 5 فلسطينيين بينهم طفل في غارات استهدفت وسط وجنوب القطاع. وأفادت مصادر طبية بارتقاء 4 شهداء جراء قصف مسيرة إسرائيلية لتجمع من المواطنين قرب مقبرة السوارحة بمخيم النصيرات، في جريمة جديدة تضاف لسلسلة المجازر اليومية.

وبلغت الحصيلة الإجمالية للعدوان على غزة منذ أكتوبر 2023 أرقاماً كارثية، حيث سجلت وزارة الصحة 72,263 شهيداً وأكثر من 171 ألف مصاب. وتأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال استهداف خيام النازحين في المواصي، مما أدى لاستشهاد الطفل خالد عرادة برصاص القناصة.

القدس المصدر: القدس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا