رجّحت الشرطة السويسرية، الخميس، مقتل العشرات وإصابة نحو مئة شخص جرّاء حريق اندلع في الساعات الأولى من صباح 1 يناير 2026 في حانة "لو كونستيلاسيون" بمنتجع كرانس-مونتانا للتزلّج.
وذكر قائد الشرطة في كانتون فاليه، فريدريك جيسلير، أن الحريق نتج على الأرجح عن "انفجار مجهول المصدر" وقع عند الساعة 1:30 صباحًا بالتوقيت المحلي (00:30 ت غ)، مؤكّدًا أن التحقيقات مستمرة لتحديد أسبابه، مع استبعاد فرضية الهجوم.
التقط سائح من نيويورك مقاطع فيديو تُظهر ألسنة لهب برتقالية زاهية تجتاح الحانة، وقال لوكالة "فرانس برس" إنه شاهد أشخاصًا يركضون ويصرخون في الظلام.
وقال شاهد عيان لصحيفة "24-أور": "كانت الحفلة في ذروتها... الموسيقى تصدح والشمبانيا تتدفق"، قبل أن ينقلب المشهد فجأة.
وأضاف آخر: "سمعنا المروحيات طوال الليل. مع الألعاب النارية، لم نفهم ما كان يحدث في البداية. ثم رأينا الدخان”. وبقيت سيارات الإسعاف أمام الحانة لساعات، فيما بدت النوافذ محطّمة وتنبعث رائحة الحريق في الهواء وفق ما ذكرت وسائل إعلام محلية.
وأُعلن عن حالة طوارئ في مستشفيات كانتون فاليه، التي سرعان ما امتلأت أسرّتها، ونُقل عدد من المصابين إلى مستشفيات أخرى في أنحاء سويسرا.
وأشارت التقارير الأولية الصادرة عن وزارة الخارجية الفرنسية إلى وجود مواطنَين فرنسيَين على الأقل بين الجرحى.
ولفتت السلطات إلى أن العدد الدقيق للضحايا لا يزال غير مؤكد، لكنه قد يشمل جنسيات متعددة نظرًا لطبيعة المنتجع كوجهة سياحية عالمية تستقطب آلاف الزوّار سنويًّا.
أُغلقت المنطقة بالكامل أمام الجمهور، وفُرض حظر طيران فوق كرانس-مونتانا. ولا تزال الشرطة ترفض الإعلان عن حصيلة نهائية، مشيرة إلى أن التحقيقات تُركّز حاليًّا على فرضية أن الحريق نتج عن استخدام مؤثّرات نارية خلال حفلة موسيقية.
ووفق الموقع الإلكتروني للمنتجع، تبلغ السعة القصوى للحانة 300 شخص، مع 40 مكانًا إضافيًّا على الشرفة.
وأكدت الشرطة أن منتجع كرانس مونتانا يُعد من الوجهات السياحية العالمية البارزة ويستقبل أعدادًا كبيرة من السياح سنويًا.
ويقع مجتمع كرانس مونتانا في قلب جبال الألب السويسرية، على بعد حوالي 40 كيلومترًا شمال جبل ماترهورن الشهير و130 كيلومترًا جنوب زيورخ، ويصل ارتفاعه إلى نحو 3,000 متر ويقطنه حوالي 10,000 نسمة.
وتجدر الإشارة إلى أن بلدية كرانس مونتانا تأسست في 1 يناير 2017 بعد دمج عدة بلدات، وتمتد على مساحة 590 هكتارًا من وادي الرون حتى نهر بلين موتيه الجليدي، وتسعى السلطات المحلية إلى تطوير المنطقة بعيدًا عن السياحة التقليدية وجذب الاستثمارات في البحث والتطوير والتكنولوجيا.
المصدر:
يورو نيوز