في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
داء البريميات -ويُعرَف أيضا باسم داء الليبتوسبيرا- هو مرضٌ ينتج عن عدوى بكتيريا البريميات (الليبتوسبيرا)، ويمكن الإصابة بها عن طريق الجروح أو الخدوش في الجلد، أو عن طريق العينين أو الأنف أو الفم، وفقا لكلفيلاند كلينيك.
ووفقا لأدلة "إم إس دي" (MSD manuals)، فإن بكتيريا البريميات هي بكتيريا ذات شكل حلزوني من عائلة الملتويات، وداء الليبتوسبيرا مرض حيواني المنشأ، أي أنه ينتقل بين الحيوانات والبشر، ويمكن الإصابة به عن طريق:
يمكن الإصابة بداء الليبتوسبيرا بغض النظر عن مكان الإقامة، ولكنه أكثر شيوعا في المناطق الاستوائية والمناطق ذات المناخ الدافئ والأمطار الغزيرة سنويا، ويزداد خطر الإصابة بداء الليبتوسبيرا إذا كنت تعيش في هذه المناطق أو تسافر إليها:
ومما يزيد خطر الإصابة تلك الأنشطة الترفيهية التي يمارسها الناس في المياه العذبة، خاصة تلك التي تُعرّض الشخص لملامسة المياه الملوثة لفترات طويلة، ويشمل ذلك الأنشطة التي تُغمر فيها الرأس تحت الماء أو تُسبب ابتلاع الماء (مثل التجديف والسباحة وركوب القوارب)، ويزداد خطر الإصابة بشكل أكبر بعد هطول الأمطار الغزيرة أو الفيضانات.
وتشير التقديرات إلى أن أكثر من مليون شخص حول العالم يُصابون بداء البريميات سنويا، ويتوفى منهم نحو 60 ألفا.
تمر الإصابة بداء البريميات بمرحلتين: المرحلة الحادة (مرحلة البريميات الدموية) والمرحلة المتأخرة (مرحلة المناعة)، وقد تظهر أعراض خفيفة أو لا تظهر أي أعراض في المرحلة الحادة، بينما يُصاب بعض الأشخاص بأعراض حادة في المرحلة المتأخرة.
في مرحلة الليبتوسبيرا (وتُسمى أيضا مرحلة تسمم الدم)، قد يعاني المصاب من ظهور مفاجئ لأعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وتبدأ هذه الأعراض عادة في غضون يومين إلى 14 يوما بعد الإصابة بعدوى الليبتوسبيرا، وتستمر من 3 إلى 10 أيام.
في هذه المرحلة، تكون البكتيريا موجودة في مجرى الدم وتنتقل إلى الأعضاء، وعادة ما تُظهر تحاليل الدم علامات الإصابة.
في المرحلة المناعية تكون بكتيريا الليبتوسبيرا قد انتقلت من الدم إلى الأعضاء، وتتركّز بشكل أكبر في الكليتين -وهما المسؤولتان عن إنتاج البول- وعادة ما تُظهر تحاليل البول وجودها، كما يمكن أن تُظهر التحاليل أجساما مضادة لليبتوسبيرا في الدم.
يُصاب عدد قليل من الأشخاص بمتلازمة ويل في هذه المرحلة، وهي متلازمة تسبب نزيفا داخليا وتلفا في الكلى واصفرارا شديدا في الجلد والعينين (اليرقان).
يُعاني بعض المصابين بداء البريميات من أعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا، وهناك آخرون لا تظهر عليهم أي أعراض، وفي الحالات الشديدة من الإصابة تظهر أعراض نزيف داخلي وتلف في الأعضاء.
في حالات داء البريميات الحاد، تظهر الأعراض فجأة، وتشمل:
قد تبدأ أعراض داء البريميات الشديد (متلازمة ويل) بعد 3 إلى 10 أيام، وتشمل:
ينتقل داء البريميات عادة إلى الإنسان من بول الحيوانات المصابة ببكتيريا البريميات، ويمكن أن تُصاب به معظم الثدييات (مثل الفئران والكلاب والخيول والخنازير والأبقار)، وقد لا تظهر عليها أي أعراض على الإطلاق.
يمكن للحيوانات المصابة بداء البريميات أن تلوث الماء أو التربة، مما ينشر البكتيريا إلى حيوانات أخرى أو إلى البشر، ويمكن الإصابة بداء البريميات عن طريق:
قد يُصاب عدد كبير من الأشخاص بداء البريميات دفعة واحدة (تفشي المرض) بعد هطول أمطار غزيرة وفيضانات، تحمل مياهها معها البكتيريا إلى الأنهار والبحيرات والقنوات.
ونادرا ما يكون داء البريميات مُعديا من شخص لآخر.
يُشخِّص الطبيب داء البريميات من خلال الفحص السريري، وتحاليل الدم والبول، ويسأل عن الأعراض وتاريخ سفر المصاب، وما إذا كان قد تعرّض لأي شيء ملوث، وفي حال كانت حالته شديدة، قد يطلب منه إجراء تصوير بالأشعة السينية للصدر أو تصوير مقطعي محوسب.
يعالج داء الليبتوسبيرا بالمضادات الحيوية، وفي الحالات الخفيفة قد يُطلب من المصاب مراقبة الأعراض لمعرفة ما إذا كانت ستتحسن دون علاج.
وفي الحالات الحادة يدخل المصاب المستشفى ويعطى المضادات الحيوية مباشرة عن طريق الوريد (عبر إبرة موصولة بأنبوب ينقل الدواء إلى الدم)، وبناء على الأعضاء المصابة، قد يحتاج المريض إلى أدوية أو إجراءات إضافية.
وتشمل الأدوية والإجراءات المستخدمة لعلاج داء البريميات:
ومعظم حالات داء البريميات خفيفة ولا تحتاج إلى علاج، بل يُتابع فيها الطبيب الأعراض عن كثب، وإذا ساءت الأعراض أو ظهرت أخرى جديدة، يوصى المصاب بالاتصال بالطبيب، كما يوصى بالتوجه إلى قسم الطوارئ إذا ظهرت عليه أي أعراض لمتلازمة ويل.
تستمر الحالات الخفيفة من داء البريميات من بضعة أيام إلى بضعة أسابيع. أما في الحالات الشديدة، فقد يحتاج المصاب إلى البقاء في المستشفى أسبوعين تقريبا، وقد يستغرق التعافي التام من الحالات الشديدة شهورا عدة.
في معظم الحالات، لا تظهر أعراض، أو تظهر أعراض خفيفة جدا تزول من تلقاء نفسها، ولكن يُصاب حوالي 1% من مرضى داء البريميات بمتلازمة ويل الحادة، وغالبا ما تكون مميتة إذا لم تُعالج أو إذا تأخر علاجها، ولكن إذا عولجت فورا فمن المرجح جدا أن يتعافى المصاب.
لا يتوفر لقاح لداء البريميات، وأفضل طريقة للوقاية منه هي تجنب السباحة أو الخوض في المياه الملوثة ببول الحيوانات. وتشمل الطرق الأخرى لتقليل خطر الإصابة ما يلي:
المصدر:
الجزيرة