قدّم رئيس الحكومة، بيدرو سانتشيث، يوم الإثنين أول بوابة إلكترونية للمخزون السكني العمومي للدولة، والتي أطلقها الكيان الحكومي للإسكان والأراضي "CASA 47". وتبدأ المنصة بإتاحة 800 مسكن، على أن تُضاف إليها، بحسب "لا مونكلوا"، "قريبا جدا" 1.500 وحدة أخرى موزعة على كامل التراب الوطني.
خلال الجلسة الختامية لفعالية "Más vivienda pública, más vivienda asequible" التي أُقيمت في مدريد، أكد سانتشيث أن الهدف هو تسهيل الحصول على سكن بأسعار يمكن تحمّلها، وأسِف لأن "البحث عن مسكن تحوّل، بالنسبة لعدد كبير من الأشخاص، إلى سباق مليء بالعوائق".
ستتيح البوابة الاطلاع على العرض المتوفر من المساكن العمومية المتاحة وتقديم طلب للحصول على مسكن بناء على الاحتياجات والإمكانات الاقتصادية لكل متقدّم. وبحسب سانتشيث، كما ورد في بيان (المصدر باللغة الإسبانية) ، فإن الإجراء سيكون "سريعا وشفافا" وسيسمح بـمعرفة تطوّر عملية التخصيص في كل وقت.
وسيُوسَّع العرض الأولي بمساكن وشقق جديدة تُطرح كل ثلاثة أشهر، في إطار هدف الحكومة المتمثل في زيادة المخزون السكني العمومي للدولة من المساكن الميسورة الكلفة.
سيراعي سعر الإيجار خصائص كل مسكن والواقع الاقتصادي لكل بلدية وكل إقليم. وتقرّر الحكومة أيضا أن المستفيدين من هذه المساكن لن يضطروا إلى تخصيص أكثر من 30% من دخولهم للإيجار.
ووصف سانتشيث هذه الإيجارات بأنها "إيجار ميسور"، ودافع عن ضرورة تحقيق "إيجارات واقعية لأجور واقعية". وستكون العقود ذات مدة أولية تبلغ 14 عاما، مع إمكانية تمديدها حتى 75 عاما، بحسب ما أوضح رئيس الحكومة.
من العناصر التي شدّد عليها سانتشيث مسألة الحماية الدائمة لمساكن "CASA 47". وقد أكّد أن هذه الوحدات السكنية ستظل "محميّة إلى الأبد" ولن يُسمح بخروجها من المخزون العمومي عندما تتغيّر الدورة الاقتصادية أو السياسية.
وانتقد سانتشيث فقدان كثير من المساكن المحمية، خلال العقود الأخيرة، لتلك الصفة، مؤكدا أن "شيئا كهذا يجب ألّا يتكرر أبدا". وبرأيه، "ما يُبنى بجهد الجميع، يجب أن يظل في خدمة الجميع".
دافع رئيس الحكومة صراحة عن التدخل العمومي في سوق الإسكان. وقال: "سيقول بعضهم إن هذه الخطوة "تدخّل" في سوق الإسكان. هي كذلك، وبفخر، لأن السوق معطّل".
وأضاف سانتشيث أن الحكومة زادت ميزانية الإسكان ثمانية أضعاف، وأشاد بتطبيق قانون الإسكان في المناطق المعلنة "مناطق متوترة".
وبحسب بياناته، يعيش أكثر من تسعة ملايين شخص في واحد من بين 317 بلدية صُنّفت كـ مناطق متوترة . وذكر أيضا مدينة برشلونة، حيث يؤكد أن السعر في العقود الجديدة انخفض بنسبة تقارب أربعة فاصل سبعة في المئة منذ إعلانها منطقة متوترة، إضافة إلى عدة بلديات في غيبوثكوا، حيث يُفترض أن الأسعار تراجعت بنحو أربعة في المئة.
تدرج الحكومة "CASA 47" ضمن استراتيجية أوسع لبناء وتعبئة مساكن ميسورة الكلفة. وذكّر سانتشيث بأن أكثر من 120.000 مسكن إيجار ميسور جرى تحريكه بالفعل، وأن 2.800 مسكن جديد طُرح للمناقصة خلال الربع الأول من هذا العام، في أكبر حجم مناقصات عمومية منذ 18 عاما، بحسب بياناته.
وتبلغ ميزانية "خطة الدولة للإسكان 2026-2030" (المصدر باللغة الإسبانية) ، التي أُقرّت في أبريل، 7.000 مليون يورو، أي ثلاثة أضعاف الخطة السابقة.
وزيرة الإسكان والأجندة الحضرية، إيسابيل رودريغيث، التي ورد تصريحها أيضا في البيان، شدّدت على أن عملية التخصيص يجب أن تكون علنية، وأوضحت أن الهدف هو منع تكرار حالات تُمنَح فيها مشاريع إسكان محمي لأشخاص مثل "أعضاء المجالس البلدية، أو المهندسين المعماريين في البلديات، أو أقاربهم".
وسلّطت رودريغيث الضوء أيضا على استعادة أصول "Sareb" لوضع أكثر من 42.000 مسكن و2.500 قطعة أرض في المتناول، فضلا عن طرح نحو 2.500 مسكن إضافي قيد الإجراء للمناقصة.
وفي ختام حديثها، دعت الوزيرة الحكومات الإقليمية والبلديات إلى "أن يجدّف الجميع في الاتجاه نفسه"، وأبدت ثقتها في التوصل إلى توافقات في البرلمان أيضا.
المصدر:
يورو نيوز