كان 14 سبتمبر/أيلول يوما عاديا في تقويم عائلة أمريكية، قبل أن يتحول عبر أكثر من قرن إلى موعد يجمع 5 أجيال من أبنائها.
ومع ولادة أحدث أفرادها في التاريخ نفسه، اكتملت سلسلة نادرة دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
في جنوب غرب ولاية آيوا، يتشارك 5 أفراد من 5 أجيال يوم الميلاد نفسه، في 14 سبتمبر/أيلول، وتضم ويلبر هارلو (1907)، وابنته آدي (1949)، وابنها فريد هارلو (1972)، ثم ابنته إيما بيل (1997)، وصولا إلى ابنها آرثر (2025).
وبولادة آرثر بيل، أصبحت العائلة صاحبة الرقم القياسي لأكبر عدد من الأجيال المولودة في اليوم نفسه، بعدما كان الرقم المسجل عند 4 أجيال لعدة عائلات. وتقول موسوعة غينيس إن هذه أول حالة موثقة لـ5 أجيال لديها تاريخ الميلاد نفسه، في سلسلة استثنائية تمتد 118 عاما.
وكانت العائلة تعرف منذ سنوات أن 4 أجيال منها تتشارك تاريخ الميلاد، بل كانت تتساوى بذلك مع عائلات أخرى، لكنها لم تتقدم لتوثيق الإنجاز رسميا. وتغير الأمر بعد وفاة آدي، ثم عِلم إيما بأنها تنتظر طفلها الثاني.
تقول إيما بيل إن جدتها آدي كانت تكرر عليها منذ طفولتها عبارة مفادها أنه "عليها أن تنجب صبيا في 14 سبتمبر/أيلول"، وكانت تردد ذلك كل عام.
وعندما حملت إيما بطفلها الأول، وُلد قبل الموعد، لذلك كانت مصممة في حملها الثاني على أن يكون موعد الولادة في 14 سبتمبر/أيلول. وبالفعل، وُلد آرثر في التاريخ المحدد، ليصبح الجيل الخامس في السلسلة ويرفع الرقم القياسي إلى 5 أجيال.
وقال فريد هارلو، الذي يمثل الجيل الثالث، إن العائلة كانت ترى الأمر مصادفة مميزة أكثر من كونه رقما قياسيا، مشيرا إلى أنهم اعتادوا اعتبار تزامن أعياد الميلاد أمرا لطيفا ولم يفكروا كثيرا في إمكانية تحوله إلى إنجاز مسجل.
ولا تتوقف المصادفة عند التاريخ، إذ يتكرر أيضا نمط الذكور والإناث عبر الأجيال الخمسة: ذكر، أنثى، ذكر، أنثى، ذكر، بدءا من ويلبر وانتهاء بآرثر، وفقا لإيما.
وهكذا أصبح 14 سبتمبر/أيلول تاريخا يجمع 5 أجيال من عائلة واحدة، في سلسلة بدأت بمولود عام 1907 وانتهت بمولود عام 2025، قبل أن توثقها غينيس بوصفها أول حالة من 5 أجيال تشترك في يوم الميلاد نفسه.
المصدر:
الجزيرة