آخر الأخبار

"بنج كلي" يشعل خلافا طبيا في مصر.. التمريض يعترض والمؤلف يرد

شارك
ممرض - أرشيفية

دخلت نقابة التمريض المصرية على خط الجدل الذي أثاره مسلسل "بنج كلي"، معترضة على الصورة التي قدمها عن العاملين بالمهنة داخل المستشفيات، بينما دافع مؤلف العمل عن التفاصيل الطبية، مؤكدا استنادها إلى وقائع حقيقية عولجت دراميا.

وتجاوز الجدل التقييم الفني للمسلسل إلى مدى واقعية بيئة العمل التي يقدمها، بعدما انتقد أطباء طريقة تصوير العلاقة بين أقسام الجراحة والتخدير، إلى جانب بعض الحالات الطبية الواردة في الحلقات.

وينتمي "بنج كلي" إلى الدراما القصيرة ويتكون من 10 حلقات، وتدور أحداثه داخل مستشفى حكومي، حيث تلتحق طبيبة التخدير الشابة "دعاء"، التي تؤدي دورها سلمى أبو ضيف، بالعمل بعيدا عن اسم والدها، جراح الأعصاب الشهير ومالك أحد المستشفيات الخاصة.

وتجد الطبيبة نفسها المرأة الوحيدة في قسم الجراحة، وسط بيئة يغلب عليها الحضور الذكوري، وتشكيك من الطبيب "عزازي"، الذي يجسد شخصيته دياب، في مدى ملاءمتها للعمل داخل القسم.

نقابة التمريض تعترض

قالت نقيبة التمريض في مصر كوثر محمود، لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن الصورة التي قدمها المسلسل لا تعكس واقع المهنة أو طبيعة الممارسة داخل المنظومة الصحية.

وأضافت أن "تناول المهنة بهذا الشكل يمثل صورة مغلوطة وتشويها متعمدا لحقيقة الدور الذي يقوم به أعضاء هيئة التمريض داخل المنظومة الصحية".

وتابعت: "اختزال دور الممرض أو الممرضة في أدوار ثانوية أو مهام لا تمت لطبيعة العمل بصلة، يعد إساءة لمهنة كاملة ولآلاف العاملين بها".

وأكدت محمود أن تأثير الدراما في تشكيل وعي الجمهور يفرض على صناع الأعمال الفنية تحري الدقة، خصوصا عند تناول المهن الطبية المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين وصحتهم.

وقالت إن النقابة كانت تتطلع إلى صورة أكثر تطورا وواقعية للفريق الصحي، تبرز مسؤوليات أعضائه ومكانتهم المهنية، على غرار ما تقدمه أعمال درامية في دول أخرى.

ودعت المؤلفين والمخرجين إلى الرجوع لوزارة الصحة و نقابة التمريض والجهات المختصة عند إعداد أعمال تتناول القطاع الصحي، إلى جانب زيارة المستشفيات والاطلاع على طبيعة العمل داخلها.

المؤلف: الحالات حقيقية

رد مؤلف المسلسل محمد سليمان عبدالمالك على الانتقادات، موضحا أن العمل مستلهم من كتاب "حكايات من غرف العمليات" لطبيبة التخدير دعاء جلال.

وقال إن جلال تواصلت معه بعد عرض مسلسل "زينهم"، وأرسلت إليه كتابها، قبل أن يكتب القصة والمعالجة الدرامية المستلهمة منه، ويتم الاتفاق معها قانونيا والاستعانة بخبرتها خلال التحضير والتصوير.

وأكد عبدالمالك أن استناد المسلسل إلى كتاب وضعته طبيبة تعمل في غرف العمليات يعني أن الحالات المرضية التي ظهرت في الحلقات "حدثت بالفعل"، وإن أعيدت معالجتها بما يناسب البناء الدرامي.

وأضاف أن الدراما لا تقدم بالضرورة الحالات الأكثر شيوعا أو الصورة النمطية، وإنما تبحث أحيانا عن "الاستثناء"، مشيرا إلى أن اختلاف التجارب بين المستشفيات والأطباء لا يسمح بالحكم على واقعية الأحداث استنادا إلى تجربة شخصية واحدة.

وردا على انتقادات تتعلق بظهور المستشفى الحكومي بصورة نظيفة ومرتبة أكثر من الواقع، قال المؤلف إن العمل يقدم رؤية فنية تحمل وجهة نظر صناعه وتسعى إلى ما وصفه بـ"الجمال الواقعي".

"حساسية زائدة"

من جانبه، رأى الناقد الفني طارق الشناوي أن الاعتراضات المتكررة من أصحاب المهن على صورتهم في الأعمال الدرامية تعكس تراجعا في تقبل النقد.

وقال الشناوي لموقع "سكاي نيوز عربية" إن "الحساسية الزائدة التي أصبحت هي القانون السائد في تعاملنا كمجتمع مصري مع العديد من الأعمال الفنية تستحق التوقف أمامها".

وأضاف أن الاعتراض لا يقتصر على التمريض، إذ يغضب صحفيون وأطباء وأصحاب مهن أخرى عندما تقدم الدراما شخصية سلبية تنتمي إليهم.

وأكد أن "الانتقاد حق مشروع"، لكن العمل الفني ليس مطالبا بتقديم صورة مثالية عن كل مهنة، داعيا إلى قدر أكبر من المرونة في التعامل مع المعالجة الدرامية، من دون إلغاء حق أصحاب الاختصاص في تصحيح الأخطاء المهنية.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار