آخر الأخبار

بتكلفة 12.5 مليار دولار..إثيوبيا تبني "أكبر مطار في إفريقيا"

شارك

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يجبر السفر الجوي بين المدن الإفريقية العديد من المسافرين على العبور خارج القارة، عبر مدن مثل لندن، أو باريس، أو دبي. لكن مطارًا جديدًا بقيمة 12.5 مليار دولار قيد الإنشاء في إثيوبيا قد يساهم في تغيير هذا الواقع.

على بُعد نحو 30 ميلًا جنوب شرق العاصمة أديس أبابا، بدأت أعمال البناء في يناير/ كانون الثاني الماضي على ما وصفه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي بأنه "أكبر مشروع بنية تحتية للطيران في تاريخ إفريقيا".

مصدر الصورة تتولى الخطوط الجوية الإثيوبية، أكبر شركة طيران في إفريقيا، قيادة المشروع بعد أن تجاوزت طاقتها الاستيعابية قاعدتها الحالية في مطار أديس أبابا بول الدولي Credit: X-Universe

ومن المقرر افتتاح مطار بيشوفتو الدولي في عام 2030، مع مدرجين وقدرة استيعابية تبلغ 60 مليون مسافر سنويًا، مع خطط للتوسع إلى 110 ملايين مسافر، وهو رقم يتجاوز عدد المسافرين في أكثر مطارات العالم ازدحامًا، أي مطار هارتسفيلد-جاكسون في مدينة أتلانتا، الذي استقبل 106 ملايين مسافر في عام 2025.

مصدر الصورة صورة تخيلية لمبنى الركاب على شكل حرف X في مطار بيشوفتو الدولي. Credit: X-Universe

يقود المشروع شركة الخطوط الجوية الإثيوبية المملوكة للدولة، وهي أكبر شركة طيران في إفريقيا من حيث حجم الأسطول، وعدد الركاب، والإيرادات.

مصدر الصورة تستعد طائرة بوينغ 787 تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية للإقلاع من مطار أوهير الدولي في شيكاغو، في أغسطس عام 2024. Credit: Daniel Slim/AFP/Getty Images

تُعد أديس أبابا أحد أهم مراكز الطيران في إفريقيا، لكن مطار بولي الدولي، الذي يُعد القاعدة الرئيسية للشركة، يقترب سريعًا من طاقته الاستيعابية القصوى ولا توجد مساحة لتوسعته.

مع إنشاء مطار جديد يركز بشكل أساسي على رحلات الترانزيت، يمكن للخطوط الجوية الإثيوبية أن تقود السباق لربط الأجواء الإفريقية، أحد أسرع أسواق الطيران نموًا في العالم.

كما يمكن للمطار أن يستفيد من القدرة غير المستغلة في قطاع الشحن داخل إفريقيا، ما يدعم منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية من خلال بنية تحتية قادرة على التعامل مع 3.73 مليون طن من البضائع سنويًا.

ولفت لاندري سيغنيه، المدير التنفيذي في جامعة ولاية أريزونا، إلى أن شركات الطيران الإفريقية تسجل حاليًا أعلى معدلات نمو في الطلب على الشحن عالميًا، حيث ارتفعت بنسبة تتراوح بين 15% و16% سنويًا، مقارنة بمتوسط عالمي يبلغ 5.5%. لكنه حذر من أن نجاح المشروع يعتمد أيضًا على البنية اللوجستية المحيطة بالمطار، مثل الطرق، والسكك الحديدية، والطاقة الموثوقة، وإجراءات الجمارك.

مصدر الصورة سيشكل ركاب الترانزيت ما يصل إلى 80% من حركة المسافرين، لذا صُممت صالة الركاب، كما هو موضح في هذا التصميم، لتعكس المنطقة المحلية. Credit: X-Universe

فيما يتعلق بالتمويل، أشار سيغنيه إلى أن جمع 8 مليارات دولار خلال عام واحد يعد هدفًا طموحًا، وأن أي تأخير قد يجعل تحقيق موعد 2030 أمرًا صعبًا.

ويتولى تصميم مبنى الركاب شركة "زها حديد للهندسة المعمارية"، التي استلهمت تصميمها من الوادي المتصدع العظيم في إثيوبيا، حيث يمتد محور رئيسي يتفرع إلى أربعة أجنحة، مع مساحات داخلية وحدائق تعكس تنوع الطبيعة والثقافة في البلاد.

مصدر الصورة غالباً ما يُجبر السفر جواً بين المدن الأفريقية المسافرين على التوقف خارج القارة، لكن مطار بيشوفتو قد يغير ذلك. Credit: X-Universe

من جانبه، أوضح أحد مديري المشروع أن الهدف هو منح المسافرين العابرين "إحساسًا بطبيعة إثيوبيا ولمسة من إفريقيا". كما جرى تصميم مساحات شبه مفتوحة للاستفادة من المناخ المعتدل، مما يمنح تجربة فريدة تشبه التواجد في الهواء الطلق داخل المطار.

وأكد المصممون أن الاستدامة كانت أولوية، من خلال استخدام مواد محلية وطاقة شمسية وأنظمة لإدارة مياه الأمطار، رغم أن قطاع الطيران لا يزال مسؤولًا عن نسبة تتراوح بين 2% و3% من انبعاثات الكربون عالميًا.

سيكون المطار أقل ارتفاعًا بحوالي 400 متر من مطار بولي في أديس أبابا، الأمر الذي يسمح للطائرات المحملة بالكامل بالإقلاع بكفاءة أكبر بسبب كثافة الهواء، ما يقلل من استهلاك الوقود لنقل المزيد من الركاب والبضائع على طرق أطول بدون توقف Credit: X-Universe

رغم الطموحات الكبيرة، أثار المشروع جدلًا بسبب تأثيره على السكان المحليين، حيث أفادت تقارير أنه أدى إلى نزوح أكثر من 15 ألف شخص من أراضٍ زراعية واسعة.

وأعلنت الخطوط الجوية الإثيوبية أنها ستنفق 350 مليون دولار لإعادة توطين المتضررين، من خلال بناء مساكن جديدة مزودة بالخدمات الأساسية، لكن قال بعض السكان إنهم لم يحصلوا على تعويضات كافية، وهو ما نفته السلطات.

يرى خبراء أن مثل هذه القضايا قد تؤثر على تقدم المشروع إذا لم تُحل بشكل مناسب، وقد تؤثر أيضًا على جذب الاستثمارات المستقبلية.

ويأتي هذا المشروع ضمن موجة استثمارات في المطارات الإفريقية، تشمل مشاريع في رواندا وبوركينا فاسو وتحديثات في الدار البيضاء، والقاهرة، ونيروبي.

تهدف الخطوط الجوية الإثيوبية إلى أن يصبح المطار الجديد مركزًا إقليميًا يضاهي دبي أو الدوحة، مع تعزيز الربط الدولي. لكنها تؤكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاونًا مع شركات طيران إفريقية أخرى.

في هذا السياق، تعمل الدول الإفريقية على تطوير سوق نقل جوي موحد يسمح بحرية التنقل بين الدول، وقد انضمت إليه 38 دولة منذ إطلاقه في 2018، ما ساهم في إنشاء أكثر من 110 خطوط جوية جديدة داخل القارة.

مع ذلك، تخشى بعض الدول والشركات الصغيرة من أن تستحوذ الشركات الكبرى على معظم المكاسب، في ظل المنافسة المتزايدة.

ويرى الخبراء أن نجاح المشروع لن يعتمد فقط على البنية التحتية، بل أيضًا على السياسات والتنظيمات، مثل تسهيل التأشيرات وتعزيز الطلب، لضمان تحقيق نقلة حقيقية في ربط القارة الإفريقية جويًا.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار