آخر الأخبار

بفضله ظهرت حاملات الطائرات.. شاب توفي وعمره 24 عاماً في حادث

شارك
صورة لعملية اقلاع يوجين إيلي من على متن الطراد برمنغهام

خلال فترة الحرب العالمية الأولى، شنت بريطانيا يوم 19 يوليو (تموز) 1918 ما وصف بأول عملية قصف جوي انطلاقا من حاملة طائرات، فبذلك اليوم، أقلعت طائرات من نوع سوبويث كاميل (Sopwith Camel) من على متن حاملة الطائرات فوريوس لتشن عملية قصف جوي على مخبأ للمناطيد الألمانية بمنطقة توندرن.

وقبل هذا القصف، لعب العديد من المبتكرين والمغامرين دوراً هاماً في جعل حلم الإقلاع من على متن القطع الحربية البحرية أمراً ممكناً، فإضافة للطيار إدوارد هاريس دونيغ الذي مثل أول من هبط بطائرته على متن حاملة طائرات، يذكر التاريخ الأميركي يوجين إيلي (Eugene Ely) الذي مثل أول من أقلع من على متن قطعة حربية بحرية وجعل حلم بناء حاملات الطائرات حقيقة.

صورة ليوجين إيلي

بدايات يوجين إيلي

ترعرع يوجين إيلي، المولود عام 1886، بولاية آيوا (Iowa) الأميركية بمزرعة عائلته. وسنة 1904، أنهى الأخير دراسته بجامعة آيوا قبل أن ينتقل للعيش بسان فرانسيسكو. من جهة ثانية، شككت العديد من المصادر في حصول هذا الشاب الأميركي على شهادة جامعية خاصة أن اسمه لم يظهر بين قائمة أسماء الأشخاص الذين أنهوا دراستهم بهذه الجامعة.

وبسان فرانسيسكو، عمل يوجين إيلي كبائع بأحد المتاجر قبل أن يتجه فيما بعد للعمل بمجال السيارات والسباقات، الذي كان قد شهد نمواً كبيراً حينها.

بحلول العام 1910، تواجد يوجين إيلي ببورتلاند بولاية أوريغون حيث عمل بمجال بيع وإصلاح السيارات لصالح الرجل الثري إرنست هنريش ويمي (Ernest Heinrich Wemme). وخلال العام 1910، أقدم هذا الرجل الثري على شراء طائرة ذات سطحين من نوع كورتيس (Curtiss). وبسبب عدم قدرة إرنست هنريش ويمي على قيادتها، عرض يوجين إيلي نفسه لتجربة الطائرة. وأثناء التجربة، تعطبت الطائرة وعانت من بعض الأضرار. وأمام هذا الوضع، عرض يوجين إيلي على مالكها، وصاحب المؤسسة التي عمل بها، شراءها.

بعد أشهر، اكتملت عملية إصلاح هذه الطائرة. وبالتزامن مع ذلك، باشر يوجين إيلي بإجراء عمليات تحليق وعروض بها. وخلال أحد العروض، التقى يوجين إيلي بغلين هاموند كورتيس (Glenn Hammond Curtiss) شخصيا الذي عرض عليه العمل لصالحه لإجراء عروض وتجارب على طائراته.

طائرة من نوع سوبويث كاميل

تجارب ناجحة ووفاة تراجيدية

خلال العام 1910، ظهرت لدى مسؤولي البحرية الأميركية فكرة إقلاع الطائرات من على متن القطع الحربية البحرية. وأمام هذا الوضع، تم التواصل مع كورتيس بهدف إجراء تجارب.

أملا في إنجاح هذه التجربة، وضع مهندسو البحرية الأميركية منصة خشبية بلغ طولها حوالي 25 مترا على سطح الطراد السريع يو أس أس برمنغهام (USS Birmingham). وفي حدود الساعة الثالثة وست عشرة دقيقة مساء يوم 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 1910، انطلق يوجين إيلي، الذي كان على متن طائرة من نوع كورتيس موديل دي (Curtiss Model D)، من على سطح الطراد يو أس أس برمنغهام الذي تواجد قبالة سواحل فرجينيا.

صورة لرخصة طيار الخاصة بيوجين إيلي

ومع ابتعادها عن منصة الإقلاع، نزلت الطائرة قليلا ولامست مروحتها وعجلاتها المياه. وفي الأثناء، حافظ يوجين إيلي على توازن الطائرة وتمكن من قيادتها بشكل ناجح نحو أرض مسطحة قريبة.

بعد نحو شهرين، قاد يوجين إيلي تجربة أخرى جريئة. فيوم 18 يناير 1911، هبط الأخير بطائرته على متن الطراد يو أس أس بنسلفانيا الذي كان راسيا بسان فرانسيسكو. وخلال عملية النزول، استخدمت كابلات، ثبتت على المنصة الخشبية ليو اس أس بنسلفانيا، بهدف تخفيف سرعة الطائرة وتثبيتها.

بفضل هاتين التجربتين، أصبح يوجين إيلي أول إنسان يقلع ويهبط على متن قطعة حربية بحرية. وبفضله، باشر العديد من المختصين بمجال البحرية بالنظر بفكرة بناء قطع حربية مخصصة لنقل الطائرات.

على الرغم من هذا الإنجاز، عرف يوجين إيلي نهاية تراجيدية، فأثناء إجرائه مناورة استعراضية بولاية جورجيا يوم 19 أكتوبر (تشرين الأول) 1911، تعطبت طائرته، وأملاً في النجاة، قفز يوجين إيلي من طائرته وارتطم بالأرض وهو ما تسبب بكسر رقبته ووفاته على عين المكان عن عمر ناهز 24 سنة.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار