آخر الأخبار

تحذير أميركي عاجل من تصاعد هجمات إلكترونية على أنظمة المياه محليًا

شارك
مصطلح هجوم إلكتروني بالإنجليزية (المصدر: رويترز)

حذرت وكالة الدفاع السيبراني المدنية التابعة للحكومة الأميركية، يوم الخميس، من زيادة كبيرة في هجمات إلكترونية تستهدف التقنيات المستخدمة في تشغيل أنظمة المياه ومياه الصرف الصحي والتحكم فيها، ودعت مشغلي هذه الأنظمة إلى فصلها عن الإنترنت في أقرب وقت ممكن.

وجاء هذا التحذير بعد يومين من إعلان وكالة تكنولوجيا المعلومات في ولاية مينيسوتا الأميركية استهداف أكثر من 30 نظامًا مجتمعيًا للمياه في الولاية في "هجوم إلكتروني منسق" يومي 26 و27 يوليو.

وقال مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، في بيان صدر في وقت متأخر من يوم الخميس، إن شركات مرافق المياه والصرف الصحي في سبع ولايات على الأقل أبلغت المكتب بحوادث مماثلة، وإن بعض هذه الأنشطة "أثرت سلبًا على عمليات تشغيل المياه"، بحسب ما أوردته "رويترز".

وذكرت صحيفة "ذا نيويورك تايمز"، يوم الخميس، أن مسؤولين ومحققين أميركيين يراجعون القضية يرجّحون أن يكون قراصنة مرتبطون بإيران وراء هجمات مينيسوتا. ولم يردّ ممثلو الحكومة الإيرانية على الفور على طلب للتعليق.

تأتي هذه الهجمات في خضم تصاعد حدة الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، حيث يتبادل الطرفان الهجمات الصاروخية والتهديدات المستمرة من كلا الجانبين، مما يؤدي إلى مزيد من الدمار.

يعود تاريخ أنشطة القرصنة الإلكترونية المرتبطة بإيران والتي استهدفت منشآت المياه الأميركية إلى ما قبل الحرب، إلا أن مجموعة من الجهات نفذت سلسلة من الهجمات الإلكترونية البارزة على مؤسسات أميركية محلية، بما في ذلك شركة الخدمات الطبية "سترايكر" وهيئة النقل الحضري في مقاطعة لوس أنجلوس في مارس.

وأحال البيت الأبيض الأسئلة المتعلقة بحوادث مينيسوتا إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي لم يرد على الفور على طلب للتعليق بشأن المزاعم المتعلقة بتورط جهات مرتبطة بإيران في هذه الحوادث.

وقال مسؤولون على مستوى الولاية والمستوى المحلي إن هجمات مينيسوتا لم تهدد سلامة مياه الشرب، لكنها تسببت في بعض الحالات في خروج بعض الأنظمة عن الخدمة، ما استلزم إعادة تشغيلها يدويًا.

وحذر التنبيه الصادر يوم الخميس عن وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية من أن القراصنة عمدوا، في بعض الحالات، إلى تغيير كلمات المرور لمنع المشغلين من الوصول إلى الأنظمة، وفصل بعض الأجهزة عن الشبكات، ما أدى إلى إصدار "إشعارات بغلي المياه واستمرار تشغيل الأنظمة يدويًا".

وذكر بيان مكتب التحقيقات الفيدرالي أن ضحايا لم تُكشف هوياتهم أبلغوا المكتب بأن "التأثيرات التشغيلية" لهذه الهجمات شملت، في بعض المواقع، فقدان ضغط المياه وحدوث فيضانات.

وأصدرت إدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات في مينيسوتا، وهي الجهة المسؤولة عن تكنولوجيا المعلومات في السلطة التنفيذية للولاية، بيانًا قالت فيه إن التحقيق في هذه الحوادث لا يزال جاريًا. وتعلقت معظم الحالات المؤكدة بتقنيات تستخدمها أنظمة المياه لمراقبة المعدات والتحكم بها عن بُعد، بما في ذلك وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة، وشاشات الحاسوب التي يستخدمها المشغلون لإدارة هذه الأنظمة.

وقال جون إسرائيل، كبير مسؤولي أمن المعلومات في ولاية مينيسوتا، في البيان، إن الولاية "قدمت المعلومات ذات الصلة إلى الحكومة الفيدرالية، التي تُقيّم هذا النشاط في سياق وطني أوسع، وتقود الجهود لتحديد ما إذا كان يمكن نسبه إلى جهة تهديد محددة".

وقالت سينثيا كايزر، المسؤولة السابقة البارزة في مكتب التحقيقات الفيدرالي والمتخصصة في الأمن السيبراني، لوكالة "رويترز"، إن من المرجح بدرجة كبيرة أن تكون حملات الاختراق التي استهدفت مينيسوتا امتدادًا للأنشطة السابقة المرتبطة بإيران، والتي استهدفت وحدات التحكم المنطقية القابلة للبرمجة وغيرها من تقنيات البنية التحتية الحيوية، والتي سبق أن أشارت إليها وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الأمن القومي ووكالات فيدرالية أخرى في بيان استشاري صدر في أبريل.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار