آخر الأخبار

"DeepSeek V4" يخذل التوقعات ويفشل في كسر ريادة أميركا للذكاء الاصطناعي

شارك
صورة تظهر شعار تطبيق ديب سيك (رويترز)

عندما أطلقت شركة ديب سيك الصينية نموذجًا جديدًا للذكاء الاصطناعي يُدعى R1 في يناير الماضي، والذي زُعم أنه تم تطويره بتكلفة أقل من العديد من منافسيه، تخوف البعض من أن يُشكل هذا الإنجاز تهديدًا لريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وبعد أكثر من عام، كشفت "ديب سيك" عن إصدارات أولية تجريبية من نموذجها الرئيسي الجديد المنتظر منذ فترة طويلة، والذي يُدعى " V4"، وهو نموذج أقل تكلفة من العديد من البدائل عند الاستخدام، لكنه لا ينجح بشكل ملموس في تقليص فجوة الصين مع الولايات المتحدة في قدرات الذكاء الاصطناعي.

ونتيجة لذلك، يمكن تقريبًا سماع تنهدات الارتياح تتعالى في واشنطن ووادي السيليكون، بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ، اطلعت عليه "العربية Business".

وقال كريس ماكغواير، وهو زميل بارز في شؤون الصين والتقنيات الناشئة في مجلس العلاقات الخارجية: "إنه ليس منافسًا للنماذج الأميركية الرائدة، ولا يبدو أنه يُقلص الفجوة مع الولايات المتحدة في الذكاء الاصطناعي".

وأيد دين بال، وهو مستشار سابق لشؤون الذكاء الاصطناعي في إدارة ترامب، هذا الرأي، قائلًا في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: "يظل نموذج R1 هو أقرب مستوى رأيته من النماذج الصينية إلى (النماذج) المتقدمة الأميركية، مضيفًا: "أما V4 فهو أبعد من ذلك".

اعتراف ديب سيك

كشفت "ديب سيك" يوم الجمعة عن سلسلة "V4 Flash" و"V4 Pro"، مشيرة إلى أداء من الدرجة الأولى في اختبارات البرمجة، والتقدم الكبير في مهارات الاستدلال والعمل الوكيلي.

إلا أن الشركة الصينية أقرت في ورقة بحثية مصاحبة للإصدار بأن النموذج الجديد، في بعض الجوانب، يتخلف عن أحدث أنظمة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة.

وقالت الشركة: "يُظهر DeepSeek-V4-Pro-Max أداءً متفوقًا مقارنة ب GPT-5.2 وGemini-3.0-Pro في اختبارات الاستدلال القياسية"، في إشارة إلى نموذجين من "أوبن إيه آي" و"غوغل"، واللذين تم إطلاقهما قبل أشهر مضت.

وأضافت: "مع ذلك، فإن أداءه أقل بقليل من GPT-5.4 وGemini-3.1-Pro، مما يُشير إلى مسار تطويري يتأخر عن أحدث النماذج الرائدة بما يتراوح بين 3 و6 أشهر تقريبًا".

من المرجح أن يكون نموذج ديب سيك متأخرًا أكثر عن نموذج GPT-5.5 من "أوبن إيه آي"، وهو إصدار أحدث صدر قبل يوم واحد من V4، وهو مصمم لتحسين أداء المهام دون الحاجة إلى توجيهات كثيرة.

ارتياح حذِر في أميركا

رغم أن الأمر سيستغرق وقتًا حتى يعتمد المستخدمون النموذج ويختبرونه، فإن التفاصيل الأولية قد توفر بعض الارتياح لمديري الشركات والمسؤولين في الولايات المتحدة الذين كانوا يتأهبون لإطلاق "ديب سيك" التالي.

وقد اتهمت شركات التكنولوجيا الأميركية شركة ديب سيك وشركات صينية أخرى بالاعتماد جزئيًا على نماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية في تطوير روبوتات الدردشة الخاصة بها، وهي ممارسة تُعرف باسم "التقطير".

كما دفع مشرعون في مجلس النواب الأميركي نحو فرض عقوبات على الشركات الصينية، في حين أعلن البيت الأبيض عن جهود خاصة للحد من هذا النوع من التقطير العدائي.

وفي فبراير من هذا العام، أرسلت "أوبن إيه آي" مذكرة إلى الكونغرس ذكرت فيها أنها رصدت محاولات مستمرة ومعقدة للتقطير من جهات في الصين وروسيا.

وجاء في المذكرة: "يجب فهم نموذج ديب سيك القادم (بأي شكل كان) في سياق جهودها (الشركة) المستمرة للاستفادة من القدرات التي طورتها أوبن إيه آي وغيرها من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية الرائدة".

ومع ذلك، حتى إذا فشل النموذج الجديد من "ديب سيك" في التفوق على أحدث نماذج أوبن إيه آي، وأنثروبيك وغوغل، فإنه لا يزال قد يشكل تهديدًا لأعمالها من خلال منافستها على السعر.

تركز "ديب سيك"، مثل نظيراتها الصينية، على نماذج "الأوزان المفتوحة"، ما يعني أن أجزاء من نظام الذكاء الاصطناعي الأساسي تكون متاحة للعامة ويمكن تحميلها وتشغيلها مجانًا على منصات المستخدمين، وبالتالي تكون أقل تكلفة في الاستخدام.

وقد قدرت السلطات الأميركية أن عمليات التقطير غير المصرح بها تكلف مختبرات وادي السيليكون مليارات الدولارات من الأرباح السنوية، وفق ما ذكرته وكالة بلومبرغ سابقًا.

وفي منشور على مدونة، وصف المطور سايمون ويليسون نموذج V4 من ديب سيك بأنه "قريب جدًا من الطليعة، وبجزء بسيط من التكلفة". وبالنسبة لديب سيك، قد يكون ذلك كافيًا.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار