آخر الأخبار

بعد كوتينيو وموراتا.. هل يطارد كابوس الإعارة راشفورد في مانشستر يونايتد؟

شارك

تشكل عودة اللاعبين المعارين إلى أنديتهم الأصلية إحدى أكثر المحطات تعقيدا في كرة القدم، إذ سرعان ما تصطدم التطلعات الكبيرة بمرارة الواقع التكتيكي والمالي. وفي صيف 2026، يجد المهاجم الإنجليزي ماركوس راشفورد نفسه في قلب هذا الاختبار الحرج؛ حيث يواجه تحدي إعادة إثبات ذاته مع مانشستر يونايتد تحت قيادة المدرب مايكل كاريك، فور انتهاء فترة إعارته مع برشلونة وإغلاق صفحة إسبانيا.

راشفورد بين أرقام الليغا وضغوط أولد ترافورد

ورغم تقديم راشفورد لمستويات لافتة مع برشلونة، وتسجيله 14 هدفا وصناعة 14 تمريرة حاسمة، فإن النادي الكتالوني فضّل عدم تفعيل بند الشراء النهائي نظرا للتكلفة العالية وراتبه المرتفع.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 نادٍ إيطالي يعلن موعد تقديم البرازيلي رونالدينيو للمرة الأولى
* list 2 of 2 مباشر.. مباراة باريس سان جيرمان ضد أستون فيلا في كأس السوبر الأوروبي 2026 end of list

وتضع هذه العودة إلى أولد ترافورد المهاجم الإنجليزي أمام ضغوط جماهيرية وإعلامية مضاعفة لإثبات قيمته الفنية من جديد، وسط مخاوف من تكرار "كابوس العودة" الذي عانى منه عدة نجوم بارزين في السنوات الأخيرة.

مصدر الصورة ماركوس راشفورد مهاجم مانشستر يونايتد (أسوشيتد برس)

كوتينيو ولوكاكو وشبح التراجع الفني

وتبرز تجربة البرازيلي فيليب كوتينيو مع برشلونة كأحد أوضح الأمثلة على هذا التحدي؛ فبعد قضاء فترة إعارة ناجحة مع بايرن ميونخ موسم 2019-2020 حصد خلالها لقب دوري أبطال أوروبا، عاد كوتينيو إلى إسبانيا بأمل تجديد مسيرته مع البلوغرانا. غير أن التجربة انتهت بفشل ذريع في استعادة مستواه المعهود، حيث توالت عليه الإصابات وتحول تدريجيا إلى لاعب هامشي قبل أن يُباع لاحقا إلى أستون فيلا بمبلغ متواضع مقارنة بقيمته السابقة.

مصدر الصورة خاض البرازيلي فيليب كوتينيو فترة إعارة حافلة بالألقاب مع بايرن ميونخ (رويترز)

وفي سياق مشابه، عاد البلجيكي روميلو لوكاكو إلى تشيلسي عقب فترة إعارة ناجحة رفقة إنتر ميلان الإيطالي، وسط آمال عريضة بملء الفراغ الهجومي للفريق اللندني. إلا أن العودة شهدت صدامات تكتيكية وإدارية، رافقها تراجع حاد في الأداء البدني والفني، مما اضطر إدارة تشيلسي لإعارته وتصريفه مرارا وتكرارا للتخلص من عبء عقده.

من دكة موراتا إلى مجازفة سانشيز

ولم تسلم أندية عريقة أخرى من هذا السيناريو، إذ عاش الإسباني ألفارو موراتا تجربة مماثلة عند عودته إلى ريال مدريد بعد إعارة ممتازة مع يوفنتوس في الفترة بين عامي 2014 و2016. ورغم التوقعات بانتزاعه المركز الأساسي، وجد موراتا نفسه حبيسا لدكة البدلاء كخيار ثان خلف كريم بنزيمة، ليقرر المغادرة بحثا عن دور محوري في تشيلسي الإنجليزي.

مصدر الصورة موراتا رحل إلى تشيلسي بعد أن وجد نفسه حبيسا لدكة البدلاء في ريال مدريد (رويترز)

وفي تجربة أخرى داخل مانشستر يونايتد، شهدت حالة التشيلي أليكسيس سانشيز -لاعب مونتريال الكندي حاليا- تحديات في إعادة الدمج؛ فعقب عودته من فترة إعارته لإنتر ميلان الإيطالي، والتي جاءت ضمن مساعي النادي لإدارة عبء راتبه المرتفع، لم تُتوَّج عودته بالمردود الفني المأمول، مما دفع النادي الإنجليزي للتخلي عن خدماته والانتقال نهائيا إلى صفوف إنتر ميلان.

هل يتكرر "الكابوس"؟

تضع هذه النماذج التاريخية ماركوس راشفورد أمام اختبار حقيقي في "أولد ترافورد". فالنجاح الرقمي خلال فترة الإعارة لا يضمن بالضرورة حجز مكان أساسي أو استعادة ثقة الجماهير، خاصة عندما ترتبط العودة بعوامل مالية وضغوط أجر مرتفع. وسيكون على راشفورد والمدرب مايكل كاريك إيجاد الصيغة التكتيكية والنفسية المناسبة لتفادي السقوط في الفخ ذاته، وتحويل "كابوس العودة" إلى انطلاقة جديدة تثبت أهليته بتمثيل الشياطين الحمراء.

إعلان
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا