قبل أقل من عام على انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، يبدو أن رئيس فيفا جياني إنفانتينو يقترب أكثر من أي وقت مضى من ضمان ولاية رابعة على رأس فيفا، بعدما حصد دعما رسميا من أكثر من 200 اتحاد وطني من أصل 211 يملكون حق التصويت، وفق ما نقلته صحيفة "ذا غارديان" (The Guardian) البريطانية.
هذا الدعم الواسع يجعل معركة الانتخابات المقبلة أقرب إلى أن تكون محسومة، إذ يحتاج أي منافس محتمل إلى بناء قاعدة دعم كبيرة قادرة على تغيير موازين القوى، وهو سيناريو يبدو بعيدا في الوقت الحالي، خاصة مع غياب مرشح معارض قادر على جمع ما بين 30 و40 صوتا على الأقل لفتح نقاش حقيقي حول مستقبل إدارة فيفا، حسب ما نقلته الصحيفة البريطانية عن مصدر.
في المقابل، لا تبدو المعارضة الأوروبية، وخاصة داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، قادرة حاليا على تشكيل جبهة منافسة. ورغم أن بعض الاتحادات الأوروبية لم ترسل بعد رسالة دعم لإنفانتينو، فإن القارة العجوز لم تتجه رسميا نحو دعم مرشح بديل.
ويأتي ذلك رغم أن علاقة إنفانتينو ببعض الأطراف الأوروبية لم تكن دائما سهلة، إذ ترى بعض الأصوات داخل القارة أن توجهات فيفا الحالية تمنح نفوذا أكبر للاتحادات الصغيرة، وهو ما يقلل من تأثير أوروبا مقارنة بثقلها التاريخي في كرة القدم العالمية.
وكان الاتحاد الإنجليزي من بين الاتحادات التي أعلنت مبكرا دعمها لإنفانتينو، في خطوة تعكس صعوبة تشكيل منافسة حقيقية أمام الرئيس السويسري.
منذ وصوله إلى رئاسة فيفا عام 2016 خلفا لسيب بلاتر، نجح إنفانتينو في تعزيز نفوذه داخل المؤسسة الكروية الأكبر في العالم، مستفيدا من توسيع قاعدة المشاركة في البطولات وزيادة الاستثمارات المالية.
ورغم أن إنفانتينو يدخل المرحلة المقبلة بأفضلية كبيرة، فإن ولايته الحالية لم تخل من الجدل. فقد رافقت كأس العالم عام 2026 عدة ملفات أثارت الانتقادات، من بينها الجدل التحكيمي حول بعض القرارات، وقضية الحكم الصومالي عمر أرتان الذي لم يتمكن من دخول الولايات المتحدة قبل بداية البطولة، إضافة إلى الانتقادات المرتبطة بعلاقته القوية بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
فبالأرقام الحالية، يبدو الطريق نحو ولاية رابعة مفتوحا أمام إنفانتينو، إلا أن كرة القدم أثبتت دائما أن موازين القوى قد تتغير بسرعة، خاصة إذا ظهر منافس قادر على جمع أصوات المعارضة وإعادة فتح النقاش حول مستقبل فيفا.
المصدر:
الجزيرة