موتسيبي يثني على الدور الريادي للكرة المغربية ويطالب بثورة في حكامة التحكيم الإفريقي - العمق الرياضي
ثمّن باتريس موتسيبي، رئيس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، العطاءات المتميزة والمستويات الكبيرة التي تقدمها كرة القدم المغربية على المستويين القاري والدولي، مؤكدا أن المملكة تعتبر نموذجا حيا للدول التي بصمت بمداد من فخر على الارتقاء بمستوى الساحرة المستديرة في القارة السمراء.
وجاءت هذه التصريحات خلال مداخلة رسمية ألقاها موتسيبي، أمس الخميس، على هامش أشغال المؤتمر الاستراتيجي لـ “الكاف” المحتضن بمدينة “سانتا ماريا” في جزيرة سال بجمهورية الرأس الأخضر، والذي تمتد فعالياته بين السابع والتاسع من أكتوبر الجاري بمشاركة ممثلي 54 اتحادا كرويا محليا.
وفي معرض خطابه، أبدى رئيس الاتحاد الإفريقي فخره المطلق بالحصيلة المشرفة التي سجلتها المنتخبات الإفريقية خلال منافسات كأس العالم 2026، معتبرة إياها دليلا قاطعا على التطور المتسارع لجودة الكرة الإفريقية.
ولم يفوت موتسيبي الفرصة دون التذكير بالملاحم التاريخية السابقة، مستحضرا على وجه الخصوص الإنجاز المونديالي الاستثنائي الذي حققه المنتخب المغربي في نسخة قطر، باعتباره محطة مضيئة ستظل راسخة في الذاكرة الكروية للقارة.
وأردف المسؤول الأول عن الكرة الإفريقية بأن هذه المكتسبات ينبغي أن تشكل حافزا حقيقيا لمختلف الاتحادات الوطنية لمضاعفة جهود الاستثمار في بنيات التكوين، وتأسيس الأكاديميات الرياضية، ورعاية المواهب الصاعدة، مجددا التعبير عن طموحه الأسمى في رؤية منتخب إفريقي يعتلي منصة التتويج بكأس العالم في المستقبل القريب، وداعيا إلى ضرورة الجاهزية المبكرة للاستحقاقات العالمية المقبلة.
على صعيد آخر، وضع باتريس موتسيبي الإصبع على إحدى أبرز نقاط الضعف التي تواجه اللعبة، مشددا على ضرورة إرساء قواعد الصلابة، والشفافية، والنزاهة المطلقة داخل المنظومة التحكيمية الإفريقية. وأوضح أن نجاح أي مسابقة قارية ومصداقيتها ظلا مرتبطان ارتباطا وثيقا بالثقة الممنوحة للصافرة الإفريقية وقدرتها على تطبيق القوانين بعدل ومساواة.
وفي السياق ذاته، حث موتسيبي على تكثيف البرامج التكوينية الموجهة للحكام وكوادر تقنية المساعدة بالفيديو (VAR)، مشددا على أهمية الانتقال من مرحلة الوعود والشعارات إلى أفعال وملموسة ونتائج ميدانية تقيس مدى جودة الحكامة وتطوير قطاع كرة القدم في إفريقيا.