أكد رئيس نادي ليل الفرنسي لكرة القدم، أوليفييه ليتانغ، في تصريحات نقلها موقع “فوت ميركاتو” الفرنسي، أن النادي لن يقبل بالتفريط في لاعب خط الوسط المغربي أيوب بوعدي إلا مقابل مبلغ مالي ضخم يوصف بـ”الاستثنائي”، في وقت تتزايد فيه أطماع كبرى الأندية الأوروبية في خدمات متوسط الميدان المغربي البالغ من العمر 18 عاما فقط بعد المستوى اللافت الذي يقدمه مع “أسود الأطلس” في مباريات كأس العالم 2026.
ووفقا للتصريحات التي أوردها الموقع الفرنسي، فإن أي عرض لا يتجاوز حاجز مائة مليون يورو لن يكون كافيا لإقناع إدارة النادي بفتح باب المفاوضات جديًّا بشأن مستقبل لاعبه.
وبرز بوعدي هذا الموسم مع ليل قبل أن يؤكد حضوره على أوسع نطاق خلال المونديال الحالي، حيث فرض نفسه أساسيا في تشكيلة المنتخب المغربي بفضل نضجه الكروي وقراءته الذكية للعب رغم صغر سنه، مما دفع أندية كبرى على شاكلة ريال مدريد، مانشستر سيتي، ليفربول، أرسنال، باريس سان جيرمان ومانشستر يونايتد لمتابعة وضعه عن قرب، في وقت ترتفع فيه قيمته السوقية بشكل ملحوظ مع كل مباراة يخوضها.
ولم يكن هذا الموقف مفاجئا، بحسب ما نقله “فوت ميركاتو”؛ فحتى قبل انطلاق البطولة، كان ليتانغ قد وضع خطوطا حمراء واضحة بشأن الرحيل المحتمل للاعبه. وردا على سؤال حول عرض بقيمة 50 مليون يورو، أجاب بأن هذا الرقم غير كافٍ على الإطلاق، وأن الأمر يتطلب مبلغا “استثنائيًا” بمعنى الكلمة لإقناع النادي بالتفريط في لاعبه.
وفي تصريحات لاحقة لموقع “يوروسبورت”، جدد مسؤول الفريق الفرنسي تأكيده أن ملف بوعدي بات “حارًّا” بامتياز، مشيرا إلى أن أندية عديدة مهتمة به لكن قلة قليلة فقط قادرة على تحمل تكلفته حاليًا، معتبرا أنه بالفعل أحد أفضل لاعبي خط الوسط في العالم رغم أن أمامه هامشا كبيرا للتطور نظرًا لصغر سنه.
ولم يفصح ليتانغ عن رقم محدد لقيمة اللاعب، لكنه لمّح إليه بشكل غير مباشر من خلال استحضار صفقات انتقال ضخمة أُبرمت مؤخرًا في السوق الأوروبية، مثل انتقال إليوت أندرسون إلى مانشستر سيتي (نحو 135 مليون يورو) وساندرو تونالي (قرابة 115 مليون يورو) إلى توتنهام، مؤكدا أن اللاعبين المذكورين أكبر سنًا من بوعدي ولا يتمتعان بهامش التطور نفسه الذي لديه، مشيرا إلى أن هذه المقارنات تعطي فكرة واضحة عن الحجم الحقيقي لضابط إيقاع خط وسط المنتخب المغربي، الذي يتمتع بقدرات فريدة من نوعها في هذا السن المبكر.
ويواصل أيوب بوعدي تألقه اللافت مع “أسود الأطلس”، حيث تأهل مع المنتخب الوطني إلى ربع نهائي كأس العالم، بعد الانتصار على كندا بثلاثية نظيفة، ليلاقي بذلك “أسود الأطلس” “ديوك” فرنسا في مباراة تكتسي أهمية خاصة بالنسبة لبوعدي مزدوج الجنسية، الذي اختار تمثيل المنتخب المغربي بدل المنتخب الفرنسي.
المصدر:
هسبريس