آخر الأخبار

أسود الأطلس.. من كسر الكبار إلى “مقبرة المدربين”

شارك

هبة بريس – عبد اللطيف بركة

لم تعد انتصارات المنتخب المغربي مجرد نتائج عابرة في سجل كرة القدم العالمية، بل تحولت إلى ظاهرة كروية لافتة أعادت رسم ملامح المنافسة وأربكت حسابات كبار المدربين. الصورة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي تسخر من توالي استقالات مدربين كبار بعد الهزيمة أمام “أسود الأطلس”، تختزل واقعا جديدا مفاده أن المتتخب المغربي لم يعد خصما عاديا، بل قوة ضاربة حقيقية تسقط المشاريع التقنية وتربك المدارس الكروية العريقة.

من إسبانيا إلى بلجيكا، ومن كندا إلى منتخبات أوروبية أخرى، تتكرر القصة ذاتها، أداء مغربي منظم، صلابة دفاعية، ونجاعة هجومية تحسم المواجهات في اللحظات الحاسمة.

هذا التفوق لم ينعكس فقط على نتائج المباريات، بل امتد ليطال مستقبل مدربين لمنتخبات منافسة، وجدوا أنفسهم تحت ضغط الشارع والإعلام بعد السقوط أمام منتخب أثبت أنه بات من نخبة العالم الجديد.

التحول الذي شهده المنتخب المغربي لم يكن وليد الصدفة، بل هو نتاج عمل طويل بدأ بإعادة هيكلة المنظومة الكروية، عبر استراتيجية هندسها الملك محمد السادس، عبر الاستثمار في التكوين، ومنح الثقة لجيل ذهبي يجمع بين الاحتراف العالي والانضباط التكتيكي.

مصدر الصورة

هذا المزيج جعل من “الأسود” فريقا قادرا على مقارعة الكبار بل والتفوق عليهم بأسلوب حديث يجمع بين الواقعية والجمالية.

وإذا كانت الإقالات التي أعقبت هذه الهزائم تحمل طابعا ساخرا في أعين الجماهير، فإنها في العمق تعكس حجم التحول الذي فرضه المغرب على خارطة كرة القدم، فالفوز على منتخب مغربي لم يعد مهمة سهلة، بل اختبارا حقيقيا لأي مدرب، قد يحدد مستقبله المهني.

اليوم، ومع استمرار هذا الزخم، يبدو أن “مقبرة المدربين” لم تعد مجرد نكتة متداولة، بل عنوان لمرحلة جديدة يكتب فيها المنتخب المغربي فصولا من الهيمنة الكروية، ويؤكد أن زمن المفاجآت قد انتهى، وحان وقت الاعتراف بقوة أسود الأطلس كرقم صعب في المعادلة العالمية.

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا