آخر الأخبار

بنعبد الله: الجزائر تبني "الخطاب الرياضي" على تبخيس إنجازات المغرب

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وصف الإعلامي والمحلل الرياضي أسامة بنعبد الله الانتصار الأخير للمنتخب المغربي بالظاهرة الكروية الاستثنائية التي أسست لقصة حقيقية وبداية حكاية جديدة في تاريخ الرياضة الوطنية.

وأبرز بنعبد الله، الذي حل ضيفا على برنامج “نقاش هسبريس”، أن المغرب قدم درساً تكتيكياً حين طبق أسلوب “الكرة الشمولية”، وهو الأسلوب الذي ابتكره الهولنديون أنفسهم قبل عقود، ليقوم “أسود الأطلس” بقلب السحر على الساحر بشهادة الصحافة الهولندية وكبار لاعبي البلد ذاته.

وأشاد المحلل الرياضي ذاته بعبقرية المدرب محمد وهبي، واصفاً إياه بـ”الداهية” الذي يجمع بين الصرامة والحنان، ما مكنه من خلق توازن نفسي وتكتيكي داخل الملعب؛ وارتباطاً بالجانب النفسي اعتبر أن ملحمة قطر 2022 بقيادة وليد الركراكي لم تكن سحابة صيف أو حادثاً عابراً كما تمنى بعض المتربصين، بل كانت نقطة تحول حقيقية رفعت سقف طموح المغاربة وأعادت الاعتبار للقيم الأصيلة كرضا الوالدين، لتكسر بذلك عقدة النقص التاريخية وتدفع المغرب إلى التوقف عن مقارنة نفسه بالآخرين، مثل فرنسا، والتركيز على كتابة أمجاده الخاصة.

وفي مقاربته سر هذا التألق المستمر سلط المتحدث نفسه الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الأجيال الصاعدة من الجالية المغربية في أوروبا، مشيراً إلى أن الجيلين الرابع والخامس أثبتا ارتباطاً وجدانياً ووطنياً يفوق التوقعات، إذ بات الأطفال يتفاعلون مع مقاطع فيديو للملك الراحل الحسن الثاني ويتسابقون لاقتناء قمصان نجوم المنتخب كاللاعب أشرف حكيمي، وزاد: “هذا الشغف انعكس عالمياً بنفاد القميص المغربي من الأسواق الدولية بسرعة قياسية رغم ثمنه المرتفع الذي بلغ 400 دولار للنسخة الخاصة”.

وعزا بنعبد الله هذا النجاح الرياضي إلى الإستراتيجية الاحترافية للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تحت قيادة فوزي لقجع، التي تعتمد على شبكة تنقيب دقيقة ترصد المواهب المغربية في أوروبا منذ سن الحادية عشرة وتواكب تطورها عبر مئات التقارير الرقمية الأسبوعية، وهو ما يصنع الفارق مقارنة بدول أخرى كالجزائر.

ومع ذلك لم يخلُ تحليل الإعلامي عينه من نقد صريح للواقع المحلي، إذ أكد أن تسيير الأندية الوطنية مازال يعاني من الضعف والاستغلال لغايات سياسية، داعياً إلى ضرورة تحصين الكرة المحلية للارتقاء بها إلى مستوى الإنجازات العالمية المحققة.

من جهة أخرى فكك أسامة بنعبد الله سردية “المظلومية” التي يتبناها النظام الجزائري في المجال الرياضي، موضحاً أن “عقدتهم الحقيقية ليست فضيحة خيخون عام 1982، بل كون المغرب أول بلد إفريقي وعربي يتأهل إلى الدور الثاني من كأس العالم عام 1986، ما جعلهم يؤسسون إستراتيجيتهم على العداء المستمر للمملكة ومحاولة تبخيس إنجازاتها”.

واستنكر المتحدث الازدواجية الفاضحة في الخطاب الجزائري، مشيراً إلى “تورطهم الواضح في التواطؤات الحديثة خلال مباريات كرة القدم داخل القاعة، وتغاضيهم التام عن فتح تحقيقات في فضائح المنشطات التي دمرت جيلاً كاملاً من لاعبيهم في كأس إفريقيا 1990 من أجل حصد لقب قاري بأي ثمن”.

وفي ختام تحليله استذكر المحلل الرياضي ذاته تعثرات المنتخب المغربي المريرة في بدايات الألفية داخل الأدغال الإفريقية، التي كانت نتيجة إهمال التفاصيل الدقيقة، وليست جراء مؤامرات خارجية، مؤكداً أن تجاوز تلك الهفوات والعمل القاعدي السليم جعل دراسة علمية بريطانية تتنبأ بتتويج المغرب بكأس العالم مرتين بين عامي 2026 و2042، بناءً على الخريطة الحالية للمواهب المغربية الصاعدة في القارة الأوروبية.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا