آخر الأخبار

تأهل "أفضل الثوالث" في المونديال .. إنصاف أم تشويه لمسار المنافسة؟

شارك

تفاقم الجدل بشأن اعتماد آلية تأهل “أفضل الثوالث” لاختيار 8 منتخبات من أصحاب المركز الثالث خلال دور المجموعات في كأس العالم 2026، بعد اتضاح مواجهات دور الـ32.

وانتقدت هذه الآلية من قبل متابعين، لأنها “تسهل مهمة بعض المنتخبات التي تأهلت إلى دور الـ32 رغم عروضها المتواضعة، مقابل تعقيد مهمة متصدري المجموعات الذين سيجدون أنفسهم أمام مواجهات قوية في الدور الأول من مباريات خروج المغلوب”.

وتأهل عبر “بوابة الثوالث” منتخبات كل من البوسنة والهرسك وباراغواي والإكوادور والسويد والسنغال والجزائر والكونغو الديمقراطية وغانا.

وفي حالة منتخب البوسنة والهرسك (المركز 64 عالميا) مثلا، فإنه سيواجه خلال دور الـ32 منتخب الولايات المتحدة الأمريكية (المركز 15 عالميا). بينما تواجه الجزائر (المركز 28 عالميا) سويسرا (المركز 19) بعدما تفادت، عبر تعادل مثير أمام النمسا، مواجهة إسبانيا (المركز الثاني عالميا).

وفي هذا الصدد، قال إدريس عبيس، إطار وطني محلل رياضي، إن “زيادة المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس العالم إلى 48 منتخبا هي التي فرضت اعتماد قاعدة أفضل 8 ‘ثوالث’ للحصول على توازن في دور الـ32”.

وأشار عبيس، في تصريح لهسبريس، إلى أن هذا الواقع “أفضى إلى بحث منتخبات عدة، بعدما فشلت في المباراتين الأولين، عن تحقيق التأهل من خلال المباراة الثالثة”، مضيفا أن “هذه الحسابات جعلت بعض المجموعات التي لم تشتغل بنزاهة تؤثر (سلبا) على منتخبات أخرى رغم قيمتها الكبيرة، لأنها تواجدت في مجموعات قوية”.

وأوضح الإطار الوطني أن “هذا ما جعل الرأي العام الدولي والوطني والمحللين يدعون إلى مراجعة هذه العملية”، متوقعا أن “الإكراهات المذكورة سوف يتم التطرق إليها داخل الفيفا، وربما يتم إقرار تعديلات لتجاوزها خلال نسختي 2030 و2034 من كأس العالم”.

وشدد المحلل الرياضي على أن “نهائيات كأس العالم دائما ما تتمخض عن أمور غير مرضية، ولكنها تدفع المشرع داخل الفيفا إلى سن تعديلات في السياق من أجل نسخة سليمة”.

من جانبه، ذكر عبد اللطيف المتوكل، خبير رياضي، أن “الفيفا اعتمدت نظام ‘أفضل الثوالث’ لأنها رفعت عدد المنتخبات المنافسة في نسخة 2026 من كأس العالم إلى 48 منتخبا؛ إذ تريد منح الفرصة للفرق الوطنية التي اجتهدت في دور المجموعات دون أن تنجح في التصدر أو الوصافة”.

وأضاف المتوكل، في تصريح لهسبريس، أن “المعايير المعتمدة في اختيار مواجهات دور الـ32 متفق عليها، وليست غريبة أو شاذة”، معتبرا أن القول بسهولة مباريات بعض المنتخبات المتأهلة ضمن نظام أفضل “الثوالث” هو “حكم قيمة، فمثلا الجزائر التي تأهلت بفضل هذا النظام ستواجه منتخب سويسرا متصدر مجموعته، وهو من أقوى المنتخبات”.

وشدد على أن “جميع منتخبات دور الـ32 قوية، ولا أحد منها له مهمة سهلة”، موردا أن “تكافؤ الفرص موجود بنسبة 50 في المائة، ولا يمكن تحقيق عدالة تنافسية بنسبة كاملة”.

وأشار إلى أن الحظوظ خلال مباريات الدور المذكور ستكون متساوية، مؤكدا أن “دور الـ32 سوف يبين المنتخبات ذات الجاهزية العالية والأكثر قوة”. وقال: “مهما تفادى المنتخب المشارك لقاء آخر قوي، فإن لقاءه معه وارد، وعادي جدا أن تكون بعض المباريات متفاوتة من حيث القوة”.

وذكر في ختام تصريحه أن توسيع قاعدة المشاركين في كأس العالم 2026 أتاح، “لأول مرة، تواجد 8 منتخبات من إفريقيا في دور خروج المغلوب”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا