أصبح منتخبا المكسيك والولايات المتحدة، المستضيفان بالاشتراك مع كندا لبطولة كأس العالم لكرة القدم، أول المستفيدين من اللوائح الجديدة الخاصة بتحديد ترتيب المنتخبات في دور المجموعات؛ بينما كان منتخبا هايتي وتركيا أول ضحايا هذه القواعد.
وضمن المنتخبان المكسيكي والأمريكي صدارة مجموعتيهما؛ فيما تأكد خروج هايتي وتركيا من البطولة في المركز الأخير، بعدما اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المواجهات المباشرة كأول معيار لكسر التعادل في النقاط بدلا من فارق الأهداف.
وباختصار، أصبح بإمكان أي منتخب حسم صدارة مجموعته بعد جولتين فقط إذا فاز في مباراتيه وتقدم بفارق ثلاث نقاط عن أقرب منافسيه، بدلا من الحاجة إلى فارق أربع نقاط كما كان الحال سابقا، بشرط أن يكون قد فاز على هذا المنافس في المواجهة المباشرة.
وبناء على ذلك، لا يمكن انتزاع صدارة المجموعة الأولى من المكسيك حتى إذا خسرت مباراتها الأخيرة أمام التشيك وفازت كوريا الجنوبية على جنوب أفريقيا.
ففي هذا السيناريو سيتساوى المنتخبان المكسيكي والكوري الجنوبي برصيد ست نقاط لكل منهما؛ لكن المكسيك تتفوق بفضل فوزها في المواجهة المباشرة بينهما بنتيجة 1 / صفر.
وتنطبق القاعدة نفسها على المجموعة الرابعة، حيث لا يمكن إزاحة الولايات المتحدة عن الصدارة، على الرغم من امتلاك أستراليا أو باراغواي فرصة الوصول إلى ست نقاط؛ لأن المنتخب الأمريكي تفوق على المنتخبين في مواجهتيه السابقتين.
وبالطريقة ذاتها، تأكد خروج تركيا من المجموعة الرابعة؛ لأنها خسرت أمام منتخبي أستراليا وباراغواي، اللذين يتقدمان عليها بثلاث نقاط. كما تنطبق القاعدة أيضا على هايتي في المجموعة الثالثة، بعد خسارتها أمام أسكتلندا.
وتتوافق القاعدة الجديدة التي طبقها فيفا مع النظام المعمول به منذ سنوات في بطولات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
وربما يعني ذلك أن الانتصارات الكبيرة، مثل فوز ألمانيا 7 / 1 على كوراساو أو فوز السويد 5 / 1 على تونس، أصبحت أقل قيمة مما كانت عليه في السابق؛ لأن فارق الأهداف لا يحتسب إلا إذا انتهت المواجهة المباشرة بين الفريقين المتساويين في النقاط بالتعادل.
وفي المقابل، يبدو أن هذا النظام يزيد من احتمالات فقدان بعض مباريات الجولة الأخيرة جزءا من أهميتها التنافسية؛ فمباراة الولايات المتحدة وتركيا في المجموعة الرابعة أصبحت بلا تأثير فعلي على الترتيب الآن، وهو ما قد يقلل من جاذبيتها للجماهير. ويزداد هذا الاحتمال مع إمكانية قيام ماوريسيو بوتشيتينو، مدرب الولايات المتحدة، بإراحة عدد من لاعبيه الأساسيين استعدادا للأدوار الإقصائية.
وإذا قرر المنتخب المكسيكي اتباع النهج نفسه، فقد يساعد ذلك منتخب التشيك على تجنب الخسارة والتأهل؛ في حين لن يحظى منتخب كوريا الجنوبية بالميزة ذاتها أمام منتخب جنوب إفريقيا الذي ما زال يملك فرصة المنافسة. وتزداد أهمية ذلك في ظل إمكانية تأهل بعض المنتخبات صاحبة المركز الثالث أيضا.
ومع ذلك، قد يظل فارق الأهداف حاسما في تحديد متصدر المجموعة الثالثة؛ فقد تعادل منتخب البرازيل مع المغرب 1/1 في مواجهتهما المباشرة، ويملك كل منهما أربع نقاط قبل الجولة الأخيرة، حيث يلتقي المنتخب البرازيلي مع إسكتلندا، بينما يواجه منتخب المغرب نظيره منتخب هايتي.
وقد تتكرر سيناريوهات مشابهة في مجموعات أخرى خلال الجولة الثانية التي تستمر حتى يوم الثلاثاء المقبل؛ فعلى سبيل المثال، سيضمن الفائز من مباراة ألمانيا وكوت ديفوار صدارة المجموعة الخامسة إذا انتهت المباراة الأخرى بين الإكوادور وكوراساو بفوز أحد الفريقين.
وفي المقابل، توجد مجموعات عديدة لا يمكن حسم المركز الأول فيها بعد الجولة الثانية. ومن بينها المجموعة الثانية، حيث يلتقي المنتخب الكندي، أحد الدول المضيفة، مع سويسرا في مواجهة مباشرة على الصدارة، بعدما جمع كل منهما أربع نقاط؛ لكن كندا تتفوق حاليا بفارق الأهداف.. وبالتالي ستحتفظ بالمركز الأول إذا انتهت المباراة بالتعادل.
المصدر:
هسبريس