في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال عادل الرحموني، المحلل والإعلامي الرياضي، إن ما حققه المغرب في كأس العالم 2022 وما تلاه من إنجازات لم يأتِ بمحض الصدفة، بل هو نتاج إرادة ملكية راسخة وتسخير لإمكانيات لوجستيكية ومادية ضخمة، إلى جانب عمل قاعدي متقن.
واستعرض المتحدث خلال مروره ضمن برنامج “نقاش هسبريس” سلسلة من النجاحات التي تؤكد هذا التطور الملموس في مختلف الفئات، منها بلوغ المنتخب الأولمبي (أقل من 23 سنة) نصف نهائي الألعاب الأولمبية، وتتويج منتخب أقل من 17 سنة بكأس إفريقيا، ناهيك عن إنجازات كرة القدم النسوية بتأهل المنتخب الأول ومنتخب الفتيات إلى الدور الثاني من كأس العالم.
وأشار الرحموني إلى أن هذا الإشعاع جعل العديد من المنتخبات العربية والإفريقية تطمح إلى الوصول إلى ما بلغه المغرب، مستدلاً بالنتائج الهزيلة لبعضها في مبارياتها الأخيرة، مثل خسارة الأردن أمام النمسا، وتعثرات أخرى، مقابل الأداء “المرجعي” الذي قدمه “أسود الأطلس” أمام البرازيل، الذي اعتبره أداءً “يجب أن يُدرّس”.
وفي معرض رده على الهجمات الإعلامية التي يتعرض لها المغرب اعتبر المحلل ذاته أن المنافسة الرياضية الشريفة مقبولة، لكنها تصبح خطيرة عندما تتحول إلى عداوة ومس بالمقدسات.
وكشف المتحدث عن وجود “لوبيات” إفريقية وراء الكواليس حاولت التأثير على قرارات الحكام في مباريات حاسمة، مثل مباراة المغرب والسنغال لفئة أقل من 17 سنة، عبر استخدام تقنية “البلوتوث” لمنع إشهار البطاقات في وجه الخصوم، وهو ما يفسر تحركات الجامعة للجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي “الطاس”.
وشدد الرحموني على أن الاعتراف الدولي بالمغرب لم يعد يقتصر على اللاعبين، بل امتد إلى الأطر التقنية الوطنية التي باتت تغزو الأندية والمنتخبات العربية والإفريقية، وساق أمثلة بارزة على ذلك، مثل تعاقد النادي الأهلي المصري مع الإطار الوطني الحسين عموتة وطاقمه المساعد، رغم تحفظات بعض الوجوه الكروية المصرية، وتألق مدربين مغاربة آخرين مثل طارق السكتيوي، وجمال السلامي مع منتخب الأردن.
ولم يتردد الإعلامي ذاته في توجيه انتقادات صريحة لواقع الإعلام الرياضي في المغرب، واصفاً إياه بـ”الضعيف” من حيث التكوين والمواكبة مقارنة بنظيره في دول مثل مصر وتونس، ولخص هذه الأزمة في عدد من النقاط، من بينها إرسال مؤسسات إعلامية مراسلين لتغطية منافسات لا يفقهون قوانينها، مثل كرة السلة أو التايكواندو، معتبراً أن غياب التخصص يضعف جودة المنتج الإعلامي.
وفي المقابل دافع “ضيف هسبريس” بشراسة عن الوفد الإعلامي المغربي الذي رافق المنتخب إلى الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكداً أن يضم صحافيين مهنيين قدموا مواد إعلامية متميزة للتعريف بالثقافة المغربية، ومبرراً غياب بعض التصريحات للمنتخب برغبة المدرب في الحفاظ على سرية خططه التكتيكية وعدم كشف أوراقه للخصوم.
المصدر:
هسبريس