آخر الأخبار

يونس العيناوي: نائل اختار المغرب بقناعة كاملة منذ صغره.. والأسود قادرة على بلوغ نهائي المونديال - العمق الرياضي

شارك

أكد يونس العيناوي، نجم كرة المضرب المغربي السابق والمصنف الرابع عشر عالمياً سابقاً، أن نجله نائل العيناوي يعيش لكرة القدم ويكرس لها كل تفاصيل حياته، معرباً عن فخره الكبير بمشاركته رفقة المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026، التي تشكل أول ظهور له في المونديال بعد أشهر قليلة من بلوغ نهائي كأس أمم إفريقيا.

وأوضح يونس العيناوي، في حوار مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أن ابنه لم يتجه إلى كرة القدم منذ البداية، بحكم أن الأسرة كانت تقضي معظم وقتها في ملاعب التنس، غير أن نشأته في مدينة برشلونة الإسبانية جعلته يتشبع مبكراً بأجواء كرة القدم وشغفها.

وقال: “في البداية كانت ملاعب التنس أقرب إليه لأننا كنا نتردد عليها أكثر من ملاعب كرة القدم، لكننا كنا نعيش في برشلونة ونعرف حجم الشغف الذي يحيط بنادي برشلونة هناك. منذ ولادته وحتى بلوغه العاشرة أو الحادية عشرة من عمره كان يعيش وسط تلك الأجواء، وهناك أصيب بعدوى حب كرة القدم، ومنذ ذلك الحين لم يعد يفكر إلا فيها. والدته، التي تربطها علاقة قوية بمدينة نانسي، شجعته أيضاً، وعندما اختار هذا المسار دعمناه بالكامل”.

وعن اللحظة التي أدرك فيها أن ابنه قادر على احتراف كرة القدم، أوضح العيناوي أن الأمر بدا له منطقياً بحكم تجربته السابقة في الرياضة الاحترافية، قائلاً: “في زاوية صغيرة من ذهني، وبصفتي رياضياً سابقاً، كنت مقتنعاً بأنه سينجح إذا استثمر في نفسه ووفر كل الظروف الممكنة لذلك. إلى جانب شغفه، كان يمتلك قدرات بدنية تفوق المعدل منذ طفولته. كان يفوز بسهولة بسباقات العدو بين المدارس، وكان سريعاً للغاية، وقد طور هذه السرعة عندما كان شقيقه الأكبر يطارده”.

وأضاف أن القناعة الحقيقية بموهبة ابنه ترسخت بعد التحاقه بمركز التكوين الرياضي بمدينة نانسي، مشيراً إلى أنه كان يمارس كرة القدم يومياً ولم يسبق له أن طلب التوقف. وقال: “عندما انضم إلى مركز نانسي أدركنا أن كرة القدم هي عالمه الحقيقي. كان يلعب كل يوم ولم يأتنا يوماً ليقول إنه لا يريد الاستمرار. لو حدث ذلك لكنا أوقفنا كل شيء فوراً، لكنه كان دائماً يطلب المزيد”.

وبخصوص ما حاول نقله إلى ابنه من تجربته كلاعب تنس محترف، شدد يونس العيناوي على أن الأسرة حرصت منذ البداية على أن يكون المشروع مشروع نيل الشخصي، لا مشروع والديه. وقال: “أرى الكثير من الآباء يحاولون تحقيق أحلامهم من خلال أبنائهم، أما نحن فحرصنا على أن يكون هذا اختياره هو. في المقابل كنت دائماً شديد الانتباه إلى التغذية، وقد اكتسب بسرعة العادات الغذائية السليمة. كما أنه منظم جداً فيما يتعلق بالنوم، ويقوم بكل ما يلزم لتقليل مخاطر الإصابات. إنه يعرف جيداً ما الذي يريده. قد يبدو خجولاً وهادئاً، لكنه يمتلك شخصية قوية يكتشفها من يعرفه عن قرب. كما أنه يمتلك معرفة مذهلة بكرة القدم. إنه يعيش من أجل كرة القدم”.

وعن تطور شخصية ابنه ومسيرته منذ أيامه الأولى في برشلونة إلى أن أصبح لاعباً دولياً، أوضح العيناوي أن نيل لم يتغير كثيراً رغم كل ما حققه، قائلاً: “بالنسبة لي سيبقى دائماً ذلك الطفل الصغير. لم يتغير كثيراً. منذ سن مبكرة كان يعتقد أنه قادر على اللعب في مستويات أعلى. تأخر نموه البدني وكان نحيفاً جداً، لكن مواجهة لاعبين أكبر منه سناً في الخامسة عشرة أو السادسة عشرة لم تكن تخيفه. واليوم ما زال يحتفظ بالعقلية نفسها. بالنسبة إليه تبقى الكرة هي الأهم، ويعرف كيف يعزل نفسه عن كل ما يحيط بها”.

كما تطرق إلى العلاقة التي جمعت ابنه بالناخب الوطني السابق وليد الركراكي، مؤكداً أن الأخير لعب دوراً مهماً في مسار بروز نيل داخل المنتخب المغربي. وقال: “وليد كان جزءاً من انطلاقة نيل. لقد اكتشفه مبكراً جداً وكان يرغب في ضمه إلى المنتخب منذ سنوات. خضنا نقاشات طويلة حول الموضوع. من دواعي الفخر أن تسمع مثل هذه الكلمات وأن تقرأ أن نيل لاعب محترف جيد. هذا أقل ما يجب أن يكون عليه الرياضي. نحاول أن نفعل ما نستطيع بالكرة، لكن علينا أن نبذل أقصى ما لدينا خارج الملعب أيضاً، ونيل يحاول فعلاً أن يقوم بكل شيء على أفضل وجه”.

وأكد أن التواضع يمثل القيمة الأساسية التي حاول غرسها في ابنه، قائلاً: “التواضع، وبحرف كبير. في الرياضة تتم محاسبتك دائماً على آخر أداء قدمته. لا ينبغي أن تنجرف كثيراً بعد مباراة جيدة، ولا أن تنهار بالكامل بعد مباراة سيئة. يجب أن تتقبل الهزيمة، وأن تكون رياضياً وتحترم منافسيك وتهنئهم. المنافسة لا تمثل سوى عشرة في المائة من حياة الرياضي، أما البقية فهي استشفاء وتدريب وقليل من الحياة الاجتماعية”.

وعن اختيار نيل تمثيل المنتخب المغربي، رغم حمله الجنسية الفرنسية من جهة والدته، شدد يونس العيناوي على أن القرار كان قرار ابنه منذ البداية. وقال: “إنه مصدر فخر كبير. مرة أخرى كان هذا اختياره الشخصي، فأنا مغربي ووالدته فرنسية، لكن الأمر كان واضحاً في ذهنه منذ وقت مبكر جداً. كما أن اهتمام وليد الركراكي به في سن صغيرة كان عاملاً مهماً للغاية بالنسبة إليه”.

وبخصوص الاستعداد الذهني لخوض بطولة بحجم كأس العالم، قارن العيناوي بين تجربته السابقة في البطولات الأربع الكبرى للتنس وبين التجربة التي يستعد لها ابنه مع المنتخب المغربي، مؤكداً أن السر يكمن في الحفاظ على الروتين المعتاد وعدم السقوط في فخ الضغوط. وقال: “منطقياً لا يجب تغيير أي شيء مما يقوم به اللاعب يومياً. لا ينبغي أن يعتقد أنه سيقوم بأشياء استثنائية لأن ذلك قد يجعله متوتراً وهو يحاول القيام بكل شيء بشكل مثالي. كأس العالم بالنسبة إلى نيل هي كل يوم يقضيه في التدريب. ليس قبل أسبوع من البطولة عندما يجب أن يضاعف العمل. بطبيعة الحال من الصعب تجاهل الحدث تماماً، تماماً كما يحدث عندما تلعب على الملعب الرئيسي في رولان غاروس”.

وعن حظوظ المنتخب المغربي في مونديال 2026، أشار يونس العيناوي إلى أن المنتخب يضم مجموعة شابة جداً من اللاعبين، كما أنه يعيش مرحلة جديدة مع المدرب محمد وهبي، مضيفاً أن المعطيات النظرية تسمح بالتفاؤل، لكن الواقع يبقى رهيناً بما سيحدث داخل الملعب.

وقال: “الفريق شاب جداً ويضم عدداً كبيراً من اللاعبين الجدد، كما أن المدرب محمد وهبي وصل حديثاً. على الورق لدينا أسباب تدفعنا إلى الأمل، لكن في النهاية تبقى كرة القدم رياضة لا تعترف إلا بما يحدث على أرضية الملعب. إذا أراد المنتخب أن يحقق إنجازاً أفضل من الذي حققه قبل أربع سنوات، فعليه أن يبلغ المباراة النهائية، وهذا ما أتمناه لهم بكل صدق. صحيح أن المجموعة صعبة، لكن مجرد التأهل إلى الأدوار الإقصائية سيكون أمراً رائعاً، وبعد ذلك يصبح كل شيء ممكناً”.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا