هبة بريس – الدار البيضاء
أكد المحامي عصام الإبراهيمي أن الحركة التي قام بها اللاعب السنغالي بول فالير خلال المباراة الأخيرة التي جمعت الرجاء الرياضي بنهضة بركان لا تثير فقط مسألة تأديبية تدخل في نطاق مدونة الانضباط الرياضية، بل تثير كذلك مسؤولية جنائية مستقلة، بالنظر إلى أن الأفعال المرتكبة تندرج ضمن الأركان المكونة لجنحة الإخلال العلني بالحياء المنصوص عليها في الفصل 483 من القانون الجنائي المغربي.
وفي هذا الإطار، يقول الإبراهيمي في تدوينة نشرها بصفحته الرسمية: “يبقى من حق النيابة العامة، باعتبارها صاحبة الدعوى العمومية، تحريك المتابعة متى توفرت العناصر القانونية اللازمة، كما يمكن لأي مواطن أن يتقدم بشكاية إلى السيد وكيل الملك يلتمس فيها فتح بحث بشأن هذه الوقائع وترتيب الآثار القانونية المناسبة”.
و أضاف: “لا مجال للقول بأن خصوصية العقوبات التأديبية الرياضية تحول دون قيام المتابعة الجنائية، لأن المسؤولية التأديبية والمسؤولية الجنائية تظلان مستقلتين عن بعضهما البعض، وقد يجتمعان متى شكل الفعل ذاته مخالفة للوائح الرياضية وفي الوقت نفسه جريمة معاقباً عليها بمقتضى القانون الجنائي”.
و ختم المحامي الإبراهيمي بالقول: “ولعل من أبرز الأمثلة على ذلك قضية اللاعب المغربي محمد الشيبي، الذي تقدم بشكاية ضد اللاعب المصري حسين الشحات، حيث قامت النيابة العامة المصرية بتحريك الدعوى العمومية في مواجهة هذا الأخير، قبل إحالته على المحكمة المختصة التي أصدرت حكماً في حقه، وهو ما يؤكد أن الخضوع للمنظومة التأديبية الرياضية لا يمنع من قيام المسؤولية الجنائية متى توفرت شروطها القانونية”.
المصدر:
هبة بريس