أشعلت الموهبة المغربية الصاعدة إبراهيم الرباج صراعا مبكرا بين عملاقي الكرة الإسبانية برشلونة وريال مدريد، بعدما دخل الناديان على خط التنافس من أجل الظفر بخدمات اللاعب الذي بات يوصف في الأوساط الكروية الأوروبية بـ”ميسي المغرب”، عقب المستويات اللافتة التي بصم عليها في كأس إفريقيا لأقل من 17 سنة ومع الفئات السنية لنادي تشيلسي الإنجليزي.
وكشفت صحيفة “سبورت” الإسبانية، أن برشلونة وريال مدريد يتابعان باهتمام كبير تطور اللاعب المغربي، الذي يعد واحدا من أبرز المواهب الصاعدة في أوروبا، مشيرة إلى أن تحركات أكثر جدية قد تنطلق بعد الصيف المقبل، خاصة أن اللاعب سيبلغ سن 18 عاما في يناير المقبل، وهو ما قد يفتح الباب أمام إمكانية رحيله عن النادي اللندني رغم ارتباطه بعقد يمتد إلى غاية سنة 2028.
وبات الرباج حديث كشافي الأندية الأوروبية خلال الفترة الأخيرة، بعدما خطف الأنظار في نهائيات كأس إفريقيا للفتيان، بفضل إمكانياته التقنية الكبيرة وسرعته في المراوغة والتنفيذ، إلى جانب قدرته على صناعة الفارق في المساحات الضيقة واللعب على الجناحين الأيمن والأيسر بنفس الكفاءة، كما يتميز اللاعب بحسه التهديفي ورؤيته الجيدة في بناء الهجمات وصناعة التفوق العددي، ما جعل كثيرين يشبهونه بالنجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
وأكدت التقارير ذاتها أن الرباج فرض نفسه كأفضل لاعب في إفريقيا ضمن فئته العمرية، بعدما قدم مستويات مبهرة رفقة المنتخب المغربي للفتيان، علما أنه وُلد في إنجلترا ويحمل الجنسية المغربية، واختار منذ بداياته تمثيل المنتخبات المغربية في مختلف الفئات السنية.
وكان اللاعب قد انضم إلى أكاديمية تشيلسي سنة 2021 قادما من نادي كريستال بالاس، قبل أن ينجح في فرض نفسه كأحد أبرز مواهب النادي اللندني، حيث يتألق بشكل لافت في الدوري الإنجليزي لفئة أقل من 21 سنة، ما جعله محط أنظار كبار أوروبا.
ووفق المعطيات ذاتها، فإن برشلونة وريال مدريد قاما بالفعل بإيصال اهتمامهما إلى محيط اللاعب، في انتظار ما إذا كانت الأشهر المقبلة ستشهد خطوات رسمية لمحاولة إقناع “ميسي المغرب” بمغادرة إنجلترا وخوض تجربة جديدة في الدوري الإسباني.
ويعد اللاعب البالغ من العمر 17 عاما موهبة استثنائية، نظرا لما يتميز به من مهارات فنية وأسلوب لعب جميل في الهجوم، مما جعل إدارة النادي الإنجليزي تحرص ضمان مستقبله في صفوفه بشدة.
وكان اللاعب قاد عاش نوعا من عدم الاستقرارية، حيث استقرت عائلة اللاعب في البداية في ليستر، ثم عادت إلى المغرب لفترة، ولكن نظرا لموهبة إبراهيم، قررت عائلته العودة من جديد إلى إنجلترا والاستقرار في أشْفورد، رغبة منها في منح ابنها فرصة الالتحاق بأفضل أكاديميات كرة القدم في البلاد.
وقبل انضمامه إلى ستامفورد بريدج، خضع إبراهيم لفترة تجريبية في نادي أرسنال، ثم التحق بأكاديمية تشارلتون أثليتيك للشباب، ثم بعد ذلك خاض فترة مع نادي كريستال بالاس، ومن هناك، في سن الحادية عشرة، انضم إلى أكاديمية تشيلسي، حيث يواصل تطوير مهاراته حتى اليوم.
ويقارن الخبراء أسلوب لعب اللاعب الشاب بأسلوب ليونيل ميسي نفسه، مما يدل على قدراته الفنية العالية، حيث يتفنن المغربي بذكائه داخل الملعب ويبرز مهاراته، فهو قادر على اللعب في عدة مراكز هجومية، وتوقيعه عقد احترافي مع نادي تشيلسي سيمنح له فرصة التطوير من مهاراته والارتقاء بموهبته الكبيرة.
المصدر:
العمق