آخر الأخبار

الطاوسي يكشف كواليس حقبته مع “الأسود” ويروي معاناته مع “الملاريا” ويستحضر تجربته مع الرجاء والماص - العمق الرياضي

شارك

فتح الإطار الوطني والناخب السابق للمنتخب المغربي، رشيد الطاوسي، قلبه ليتحدث عن كواليس مسيرته الطويلة في عالم التدريب، انطلاقا من قيادته لـ”أسود الأطلس” في فترة حرجة، مرورا بتجاربه المثيرة مع كبريات الأندية الوطنية كالرجاء الرياضي، المغرب الفاسي، والجيش الملكي، وصولا إلى تجربته الإفريقية في تنزانيا، والتي توقفت بسبب لدغات “الملاريا”.

واستهل الطاوسي حديثه، أثناء حلوله ضيفا في حوار خاص مع جريدة “العمق”، بالإشادة بالطفرة الكبيرة التي تعيشها كرة القدم الوطنية تحت قيادة فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، معتبرا إياه “فيلسوف تطور الكرة المغربية”. مؤكدا أن العقلية تغيرت، حيث أصبحت المنتخبات الوطنية تشارك من أجل التتويج وتحقيق الإنجازات، وليس فقط من أجل المشاركة.

وبخصوص المنتخب الأول، نوه الطاوسي بالإنجاز التاريخي لوليد الركراكي في مونديال قطر 2022، واصفا إياه بـ”المدرب المزاجي الذي دخل تاريخ الكرة المغربية من بابه الواسع”. لكنه في المقابل اعتبر أن التغيير وتجديد الدماء يفرضان نفسيهما في بعض المراحل، مؤكدا أن الاستمرارية تتطلب ضخ أفكار جديدة.

وبالعودة إلى فترته كناخب وطني سنة 2012، كشف الطاوسي أنه تسلم قيادة “الأسود” في مرحلة “طوارئ” خلفا لإيريك غيريتس، وفي ظروف نفسية صعبة بعد الهزيمة ذهابا أمام الموزمبيق. واستحضر كيف قاد المنتخب إلى “ريمونتادا” في مراكش بانتصار برباعية، أهلته إلى “الكان”.

ودافع الطاوسي عن خياراته آنذاك بالاعتماد الكثيف على اللاعبين المحليين (من الرجاء، الوداد، المغرب الفاسي، والجيش الملكي)، مطعّمين بلاعبي المهجر الشبان، كاشفا عن قراره الجريء بإبعاد ركائز الحرس القديم كالحسين خرجة ومبارك بوصوفة، مؤكدا أن قراره كان يهدف إلى بناء جيل جديد للمستقبل، رغم الضغوطات، ومشيرا إلى أنه منح شارة القيادة لأول مرة للمهدي بنعطية، وفتح الباب أمام أسماء شابة كالفقيد عبد العزيز برادة.

وعن تجربته خارج الحدود مع فريق “عزام” التنزاني، شجع الطاوسي الأطر الوطنية على الانفتاح على إفريقيا. ووصف النادي التنزاني بأنه يمتلك ظروفا واحترافية تفوق بعض الأندية المغربية، مشيرا إلى تحقيقه سلسلة انتصارات متتالية، وتصعيده لثمانية لاعبين إلى المنتخب التنزاني.

وأوضح أن هذه التجربة الناجحة توقفت قسرا بسبب إصابته بمرض “الملاريا”، مما اضطره إلى إنهاء عقده والعودة إلى المغرب للحفاظ على صحته، قائلا: “المرض جعلني أدرك قيمة العائلة والوطن، ولم أستطع المغامرة بحياتي أكثر”.

كما تحدث الطاوسي بشغف كبير عن فترته الذهبية مع المغرب الفاسي، مؤكدا أن العلاقة التي تربطه بمدينة فاس وجمهورها علاقة “حب استثنائي”. واستحضر إنجاز التتويج الإفريقي، موجها تحية خاصة للاعبه السابق حمزة بورزوق، واصفا إياه بـ”أسطورة هجومية وأحد أطيب الأشخاص”.

أما بخصوص الرجاء الرياضي، فاعتبر تدريبه طموحا لأي مدرب يبحث عن التميز، رغم الضغط الجماهيري الكبير. وتأسف لبعض الظروف الخارجة عن الإرادة التي أثرت على مساره مع الفريق، كأحداث الشغب التي حرمت الفريق من ملعبه وجمهوره.

وفي موقف يعكس تسامحه، كشف الطاوسي أن الرئيس السابق للرجاء، سعيد حسبان، اتصل به شخصيا ليعتذر له عن سوء فهم سابق متداول في فيديو شهير بعد نهاية فترته الأولى مع الفريق، قائلا: “لقد كبر حسبان في عيني باعتذاره، والمسامح كريم”.

كما أشاد الطاوسي بنادي الجيش الملكي، واصفا إياه بـ”الزعيم” الذي يمتلك إدارة محكمة واستقرارا تقنيا يجعله مرشحا بقوة للتتويج بدوري أبطال إفريقيا، منوها في الوقت ذاته بإنصاف الناخب الوطني لعميد الفريق ربيع حريمات من خلال استدعائه خلال التوقف الدولي الماضي.

وفي ختام حديثه، دق الطاوسي ناقوس الخطر بخصوص “مقصلة الإقالات” التي تعصف بالمدربين في البطولة الاحترافية (حيث تتناوب أربعة أسماء على فريق واحد في موسم واحد). وانتقد بشدة التسيير الأحادي لبعض رؤساء الأندية، كما حدث معه في الكوكب المراكشي، حيث أُقيل بعد خسارة واحدة في ظروف غير مستقرة.

ووجه رسالة قوية للمدربين المغاربة، قائلا: “يجب على المدرب ألا يتنازل عن شروط عقده المادية. عندما يتساهل المدرب ويتنازل عن مستحقاته عند الإقالة، فإنه يشجع الرؤساء على تغييره بسهولة. يجب أن نفرض هيبتنا، وألا نكون دائما الحلقة الأضعف والحيط القصير”.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا