آخر الأخبار

استثناءات القانون 30.09.. هل يتجه فوزي لقجع لتجديد ولايته على رأس جامعة الكرة؟ - العمق الرياضي

شارك

مع اقتراب موعد الجمع العام العادي وغير العادي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، المقرر عقده في 5 يونيو المقبل بمركب محمد السادس بالمعمورة، يطفو على السطح نقاش قانوني واسع حول مستقبل رئاسة الجهاز المشرف على اللعبة الأكثر شعبية في المملكة.

وبينما تترقب الأوساط الرياضية هوية الربان القادم، من المنتظر أن يشهد الجمع العام تجديد الثقة في فوزي لقجع رئيسا للجهاز المشرف على كرة القدم الوطنية لولاية جديدة، في خطوة تستند إلى مقتضيات قانونية صريحة تضمن استمرارية المشاريع الكبرى للكرة المغربية.

القاعدة العامة: ولايتان وسقف زمني محدد

من الناحية القانونية الصرفة، يضع القانون رقم 30.09 المتعلق بالتربية البدنية والرياضة ضوابط صارمة لهيكلة الجامعات الرياضية لضمان التداول الديمقراطي.

وتنص المادة 23 من النظام الأساسي النموذجي للجامعات الرياضية (الملحق بالقانون) على قاعدة عامة تقضي بعدم استمرار رئيس الجامعة الرياضية في منصبه لأكثر من ولايتين متتاليتين.

وبالنظر إلى أن فوزي لقجع يتواجد على رأس الجامعة منذ أبريل 2014، فإن الحديث عن إمكانية استمراره لولاية جديدة يتطلب بالضرورة تفعيل “بوابة الاستثناءات” التي وضعها المشرّع المغربي لمواجهة حالات خاصة تقتضيها الضرورة.

الاستثناءات القانونية: متى يُكسر سقف الولايتين؟

ترك المشرّع في القانون ذاته مساحة للمرونة، محددا حالتين حصريتين تسمحان بتجاوز القاعدة العامة، وهما الحالتان اللتان تشكلان صلب القراءة القانونية لوضعية لقجع الحالية، أولها حالة العضوية الدولية، حيث يربط القانون إمكانية التمديد بكون منصب رئيس الجامعة الوطنية مرتبطا عضويا بمنصب في الأجهزة التنفيذية لجامعة أو اتحاد دولي.

وباعتبار لقجع عضوا في مجلس الاتحاد الدولي (FIFA) ونائبا لرئيس الاتحاد الإفريقي (CAF)، فإن هذا الشرط يمنح السند القانوني لفتح باب الترشح مجددا، ضمانا للحفاظ على المكتسبات الدبلوماسية المغربية في مراكز القرار الكروي العالمي.

أما عن الاستثناء الثاني يكون في حالة المصلحة الوطنية العليا، حيث يتيح القانون استثناء ثانيا عندما يكون استمرار الرئيس مرتبا بمصلحة وطنية عليا.

وفي ظل الرهانات الكبرى التي تنتظر المملكة، وعلى رأسها تنظيم مونديال 2030 وتنزيل الأوراش الكروية القارية الكبرى، تبرز هذه المادة كمسوغ قانوني لضمان الاستقرار الإداري واستكمال المشاريع الاستراتيجية التي بوشر العمل فيها.

الجمع العام.. محطة التنزيل القانوني

بناء على هذه المعطيات، لا يعد انعقاد الجمع العام القادم مجرد إجراء روتيني، بل هو اختبار حقيقي لكيفية مواءمة التدبير الإداري مع النصوص القانونية. وسيكون أمام أعضاء الجمع العام، ومعهم اللجنة الانتخابية، مسؤولية البت في مدى مطابقة طلبات الترشح مع هذه الاستثناءات القانونية في حال تم تقديمها رسميا.

بين صرامة النص في تحديد الولايات، ومرونة الاستثناءات لخدمة المصالح الاستراتيجية، يبقى جمع 5 يونيو هو الفيصل الذي سيحدد ما إذا كانت المرحلة القادمة ستشهد تكريسا لمبدأ الاستمرارية تحت غطاء القانون، أم أنها ستفتح صفحة جديدة في تاريخ تدبير الكرة الوطنية، بعيداً عن كل الشائعات التي روجت سابقاً لأسماء بديلة دون سند رسمي.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا