حَفلت الجولة الـ18 من البطولة الاحترافية – القسم الأول، التي أُقيمت بعض مبارياتها، يوميْ السبت والأحد الماضييْن، بالكثير من الجدل التحكيمي والسجالات بشأن القرارات التي أصدرها الحكام في هذه المقابلات، والتي غاب عنها الإجماع من طرف مكونات الأندية المتنافسة.
وعلى غرار المواسم الماضية، استمر الأداء التحكيمي في الاستئثار بحيّز كبير من النقاش داخل الأوساط الرياضية، في الوقت الذي تواجه فيه المنظومة التحكيمية انتقادات لاذعة وتحفظات حول قدرتها على مجاراة حدة الصراع بين الفرق واللاعبين على أرضية الملعب بقرارات تلامس الصواب.
ورغم المحاولات الترميمية التي قامت بها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في قطاع التحكيم، والوصفات التي اختبرتها لتجاوز الإشكالات التي تعترض هذا الميدان، إلا أن الوضع العام لم يبرح مكانه والاحتجاجات على الأداء التحكيمي في المباريات لا تكاد تتوقّف، في معظم جولات البطولة الاحترافية.
وفي مباريات الجولة الحالية من الدوري المحلي، عرفت مقابلة الرجاء الرياضي أمام الدفاع الحسني الجديدي احتجاجات على التحكيم، وقوبلت بعض قرارات الحكم أشرف برادة باستهجان مكونات الفريق الدكالي على وجه الخصوص، التي صبت جام غضبها عقب المواجهة على الطاقم التحكيمي.
ورصدت عدسات الكاميرات حديثا للاعب الدفاع الحسني الجديدي، حمزة المالكي، الذي قال أثناء مغادرة أرضية الملعب: “البطولة لدينا مثل لعبة الشطرنج، يوزعونها من الجيش الملكي إلى الرجاء الرياضي”.
كما تضمَّن لقاء اتحاد طنجة والجيش الملكي جدلا تحكيميا إثر قرارات الحكم نبيل بنرقية، التي فجّرت غضب فعاليات الفريقيْن العسكري والطنجاوي على السواء، في مباراة أُجريت على صفيح ساخن بين الطرفيْن وحسمها التعادل بدون أهداف في آخر المطاف.
ويتقدّم رضوان جيد، مدير المديرية الوطنية للتحكيم، لائحة المسؤولين الذين تُوجّه إليهم مؤاخذات في الظرفية الراهنة، بسبب الانقسامات التي يُحدثها الجانب التحكيمي في كل جولة من جولات المسابقة المحلية.
وكانت جامعة الكرة قد استعانت بالحكم المغربي الأصل والأمريكي الجنسية، اسماعيل الفتح، قبل حوالي سنة، لوضع تقييم شامل للمنظومة التحكيمية الوطنية، قبل أن تُطوى هذه الصفحة ويتوارى الفتح عن المشهد دون تقديم توضيحات.
المصدر:
العمق