آخر الأخبار

بين اتهامات "التضييق" وتجاوزات الشغب.. قمة الرباط تفتح جراح "أزمة الثقة في الملاعب" - العمق الرياضي

شارك

عاد “فيروس” الشغب لينخر من جديد ملاعب كرة القدم في المغرب، حيث تحولت قمة الجولة الـ17 من البطولة الوطنية الاحترافية بين الجيش الملكي والرجاء الرياضي، مساء أمس الخميس 30 أبريل، إلى ساحة للفوضى والعنف، بعدما شهدت مدرجات مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط أحداث شغب غير مسبوقة تسببت في إفساد العرس الكروي وتلطيخ صورة الكرة الوطنية.

من قمة كروية إلى “ساحة حرب”

وبدأت شرارة المواجهات بتبادل مقذوفات بين جماهير الفريقين، سرعان ما تحولت إلى اشتباكات جسدية عنيفة في المدرجات، خلفت حالة من الذعر بين الجماهير الحاضرة.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتد العنف ليطال “منصة الصحافة”، حيث تعرض الصحفيون والمرافقون لهجوم من قبل أفراد خارجين عن السيطرة، مما وضع سلامة المهنيين على المحك في مشهد وصف بـ “الكارثي”.

واضطرت القوات الأمنية للتدخل بشكل مكثف داخل مدرجات الملعب لتطويق النيران التي أضرمتها الجماهير ولتفريق المقتحمين، مما استلزم وقتا لإعادة الهدوء وتأمين الملعب قبل استكمال الأجواء التي كانت مشحونة بتداعيات ما حدث قبل وأثناء اللقاء.

بيانات “الغضب”.. صراع بين الجمهور والأمن

في أعقاب أحداث قمة العاصمة بالرباط، أصدر فصيل “أولتراس عسكري” المساند للجيش الملكي بلاغا أكد فيه تعرض جماهيره لما وصفه بـ”مداهمة غير مسؤولة وقمع واعتداء غير مبرر”، مشددا في الوقت ذاته على أن المجموعة تحلت بأقصى درجات ضبط النفس لتفادي تأزيم الوضع.

وقد انتقد البلاغ بشدة ما أسماه التضييق الأمني وحملات الاعتقال الواهية التي طالت الجماهير أثناء توجهها للملعب، متسائلا عن جدوى هذه المقاربة التي لا تنتج سوى الاحتقان.

كما أكدت المجموعة أن مواقفها ليست ورقة للمساومة، متمسكة بحقها في الحركية والتعبير ومساندة الفريق بأسلوبها المستقل، معتبرة في سياق آخر أن “الصافرة الظالمة” باتت خصما إضافيا يعرقل مسار النادي لصالح أطراف أخرى، مستنكرة في الوقت ذاته صمت إدارة النادي واكتفاءها ببيانات “إنشائية جوفاء”. و

اختتم البلاغ بتشديد المجموعة على رفض كل محاولات الالتفاف على حقوقها، مع التأكيد على تاريخها الحافل بالحكمة ولغة العقل رغم مسلسل التضييق والشطط المستمر.

من جانبها، أصدرت فصائل المدرج الجنوبي للرجاء الرياضي، بلاغا شديد اللهجة، انتقدت فيه بشدة ظروف التنظيم والتعامل الأمني خلال المباراة، متهمة الأجهزة الأمنية بـ”الاستفزاز السادي” وتحويل محيط الملعب إلى ما يشبه ساحة حرب.

وأشار البلاغ إلى تعرض المشجعين لاختطافات عشوائية، وصعوبات تنظيمية جسيمة تمثلت في حشر الآلاف خلف بوابة يتيمة ونصب حواجز تسببت في حالات تدافع وإغماءات.

كما استنكر الفصيل مصادرة أوشحة المجموعة التي تحمل شعارات تضامنية مع القضية الفلسطينية، واصفا ذلك بـ”السقطة الأخلاقية” .

ولم يتوقف البلاغ عند هذا الحد، بل تحدث عما أسماه “مصيدة بشرية” عند الخروج، حيث تم إغلاق الأبواب وترك ثقوب ضيقة لتسهيل عمليات اعتقال عشوائية تهدف، وفق تعبير البيان، إلى “تزوير واقع يخدم أجندة القمع”.

واختتمت “الكورفا سود” بلاغها بإعلان تنظيم وقفة احتجاجية تضامنا مع “المعتقلين المظلومين”، مؤكدة أن كرامة الجمهور خط أحمر وأن صوتها لن يخبو حتى استعادة حرية جميع المعتقلين.


فرغم بلاغات الفصائل، إن إدانة المقاربات التنظيمية القاصرة لا تعفي، بأي حال من الأحوال، أولئك الذين حولوا “مركب مولاي عبد الله” إلى ساحة للتخريب والعبث بالممتلكات العامة.

فإن السلوك “الهستيري” الذي أقدم عليه بعض المحسوبين على الجماهير، من إضرام للنيران، وكسر للكراسي، واعتداء على مرافق المنشأة، هو فعلٌ أرعن ينم عن غياب أدنى درجات الوعي بالمسؤولية، ويضرب في الصميم الجهود المبذولة لتقديم صورة مشرفة عن الكرة المغربية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا