تواصل المملكة المغربية تكريس مكانتها كمركز ثقل استراتيجي لكرة القدم في القارة السمراء، فبعد النجاح في تنظيم كأس أمم إفريقيا مطلع العام الجاري، تستعد الملاعب الوطنية لاستقبال إنزال كروي قاري خلال فترة التوقف الدولي المقبلة (من 1 إلى 9 يونيو)، في مشهد يترجم الثقة المطلقة في “الموديل” الرياضي المغربي.
ولم يعد اختيار المغرب لاحتضان مباريات المنتخبات الإفريقية مجرد مصداقية تنظيمية، بل تحول إلى استراتيجية قارية؛ حيث تقدم اثنا عشر (12) اتحادا إفريقيا بطلب خوض مباريات منتخباتهم الرسمية والودية فوق الأراضي المغربية.
وتأتي هذه الخطوة في ظل افتقار العديد من الاتحادات المحلية لملاعب تستوفي معايير “الكاف” الصارمة، ليجدوا في المدن المغربية ملاذا رياضيا بمعايير مونديالية.
وتشمل قائمة المنتخبات التي ستشد الرحال صوب المغرب في يونيو المقبل، في حال قبول طلباتهم، كلا من: النيجر، توغو، غينيا، ليبيريا، بنين، موريتانيا، بوتسوانا، السودان، وإفريقيا الوسطى، وتكتسي هذه المحطة أهمية قصوى لهذه المنتخبات، كونها البروفة الأخيرة قبل الدخول في معترك التصفيات المؤهلة لكأس أمم إفريقيا 2027، المقررة في شتنبر المقبل.
ومن المنتظر أن تتوزع هذه اللقاءات على ملاعب ثلاث مدن كبرى هي الرباط، الدار البيضاء، وطنجةـ ولن تقتصر الاستضافة على منتخبات الصف الأول، بل ستشمل أيضا فئات الشباب (أقل من 23 عاما)، في برنامج مكثف يعكس الجاهزية اللوجستية للمملكة، التي تضع نصب أعينها تقديم نموذج مثالي يمهد الطريق لاستضافة كأس العالم 2030.
المصدر:
العمق