آخر الأخبار

البطولة فوق صفيح ساخن.. اتهامات ثقيلة بـ"القتل الرياضي" وتعطل "الفار" تضع العصبة في ورطة - العمق الرياضي

شارك

شهدت الساحة الرياضية الوطنية، خلال الساعات القليلة الماضية، غليانا غير مسبوق، إثر صدور سلسلة من البلاغات “النارية” عن أندية المغرب الفاسي، واتحاد يعقوب المنصور، وأولمبيك الدشيرة. وأعربت هذه الأندية، في خرجات إعلامية متزامنة، عن استنكارها الشديد لمجموعة من القرارات التي اعتبرتها مساسا مباشرا بمبدأ تكافؤ الفرص، وضربا لمصالحها ومصالح جماهيرها العريضة.

وتأتي هذه الخطوات التصعيدية لتسلط الضوء على حجم الاحتقان المتزايد داخل القلاع الرياضية، نتيجة ما وُصف بـ”الاختلالات” التي واكبت منافسات الموسم الكروي الجاري. وشددت الأندية المعنية على أن تحركها ينبع من روح المسؤولية والدفاع عن حقوقها المشروعة، بعيداً عن منطق البحث عن مبررات للنتائج التقنية، في مؤشر واضح على أزمة ثقة تلوح في الأفق بين الأندية والجهات الوصية على التدبير الرياضي.

المغرب الفاسي: تاريخنا ليس “حيطا قصيرا” للاختلالات

في بيان وُصف بـ”شديد اللهجة”، استنكرت إدارة المغرب الرياضي الفاسي جملة من القرارات التي مست مصالح النادي وجماهيره منذ بداية الموسم. ووضع “الماص” ملف البرمجة على رأس قائمة تظلماته، مستغربا التغيير المفاجئ لموعد مباراته ضد أولمبيك الدشيرة دون سابق إنذار، وهو ما أربك الطاقم التقني وكبد الجماهير خسائر مادية وتنظيمية جسيمة.

كما اشتكت الإدارة من التوقفات غير المتكافئة، حيث اضطر الفريق للتوقف لثلاثة أشهر كاملة مقابل استمرار منافسيه في اللعب بانتظام، مما أثار تساؤلات حول معايير تكافؤ الفرص. وبالتوازي مع ذلك، استهجن النادي قرار إغلاق مركب فاس بدعوى التحضير لكأس إفريقيا دون غيره من الملاعب، مما حرمه من دعم جماهيره واضطره للعب بملعب الحسن الثاني في ظروف استثنائية.

وفيما يخص العدالة التحكيمية، سجل النادي “أخطاء مؤثرة” وتعطلاً لتقنية “الـVAR” في لحظات حاسمة من المباريات، وهو ما اعتبره النادي ضرباً لنزاهة المنافسة. واختتمت الإدارة بيانها بالتأكيد على أن تاريخ النادي العريق ومكانته الوطنية لا يسمحان بأن يكون “حيطاً قصيراً” لتصريف مثل هذه الاختلالات التقنية والتنظيمية.

اتحاد يعقوب المنصور: مسلسل “الظلم” ومحاولات “القتل الرياضي”

من جانبه، فجر نادي اتحاد يعقوب المنصور قنبلة مدوية بوصفه ما يحدث في مبارياته بـ”المهازل التحكيمية”، وآخرها تلك التي شهدتها مواجهته أمام الفتح الرياضي. وكشف النادي عن واقعة غريبة ومثيرة للجدل تمثلت في تعطل تقنية الحكم المساعد بالفيديو “VAR” لمدة تقارب 35 دقيقة خلال المباراة، معتبراً إياها واقعة غير مقبولة وإهانة لمستوى التطور الرياضي والمؤسساتي الذي حققته الكرة الوطنية في السنوات الأخيرة.

وأعلن المكتب المديري للنادي عن اتخاذ خطوات تصعيدية حازمة، بدأت بالمطالبة بفتح تحقيق عاجل من طرف المديرية الوطنية للحكام والعصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لتحديد أسباب تعطل التقنية والوقوف على الأخطاء التي عرفتها المباراة. كما أكد النادي شروعَه في إعداد ملف متكامل يتضمن كافة الحالات التحكيمية التي اعتبرها ظالمة منذ بداية الموسم، قصد رفعه للجهات الوصية وعرض تفاصيله على الرأي العام في ندوة صحفية مرتقبة.

وفي ختام موقفه، لوح اتحاد يعقوب المنصور بسلوك كافة المساطر القانونية المتاحة لمواجهة ما وصفه بمحاولات “القتل الرياضي” للفريق. وشدد النادي على أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام تكرار هذه الأخطاء التي تضرب مبدأ تكافؤ الفرص، مؤكداً عزمه القوي على الدفاع عن حقوقه وصون مجهودات لاعبيه وأطره التقنية بكل الوسائل المشروعة.

أولمبيك الدشيرة: “الـVAR” يُفعل بمكيالين

ولم يتأخر رد فعل أولمبيك الدشيرة، الذي وجه أصابع الاتهام لأسلوب استخدام تقنية الفيديو خلال هزيمته أمام المغرب الفاسي (0-2)، حيث اتهم النادي السوسي التقنية بأنها “لم تكن منصفة”، حيث تم اللجوء إليها بسرعة لصالح المنافس، بينما جرى تجاهلها في حالتي ضربتي جزاء “واضحتين” لصالح الدشيرة.

وطالب النادي بفتح تحقيق في هذه الحالات، منبهاً إلى أن تكرار هذه الأخطاء يمس بحقوق الفريق الممارسة في القسم الأول، رغم احترامه الكامل لمؤسسة التحكيم.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا