بمرارة ممزوجة بالشجن، استعاد رومان سايس، القائد السابق للمنتخب الوطني المغربي، تفاصيل اللحظات الدرامية لنهائي كأس الأمم الإفريقية 2025 أمام السنغال.
وفي خروج إعلامي مثير عبر بودكاست “Colinterview”، وضع سايس النقاط على الحروف بشأن ركلة الجزاء الشهيرة التي نفذها إبراهيم دياز على طريقة “بانينكا”، واصفا إياها باللحظة التي “أوقفت نبض الجميع”.
وكشفَ سايس عن رد فعله التلقائي في تلك اللحظة الحاسمة قائلا: “عندما رأيت إبراهيم يهم بتسديد الكرة بأسلوب بانينكا، وضعت يدي على رأسي تلقائيا.. لم أستوعب اختياره لتلك الطريقة في توقيت لا يحتمل أي هامش للخطأ”.
وأكد المدافع الدولي المعتزل أن الصدمة كانت مزدوجة؛ لصعوبة الموقف ولأن دياز، في سعيه ليكون “بطلا خارقاً”، أضاع فرصة ذهبية لإنهاء صيام المغرب عن اللقب القاري الذي استمر لنحو 50 عاما.
وبرأَ سايس زميله الشاب من اتهامات “التعمد” التي طالته من بعض الجهات، واصفا إياها بـ “الترهات”، موضحا أن دياز لم يقصد الإساءة للمنتخب، بل خانته الرغبة في دخول التاريخ من باب التميز، مضيفا: “حتى كبار النجوم مثل حكيمي وزياش أضاعوا ركلات جزاء، وهذا جزء من اللعبة، لكن تنفيذ بانينكا في نهائي قاري يظل مخاطرة غير محسوبة كلفتنا الكثير”.
ونقل سايس حجم الألم النفسي الذي خلفته خسارة اللقب (1-0) في الأشواط الإضافية، واصفا حالته بعد صافرة النهاية بـ “الفراغ الرهيب”، وقال بصدق مؤثر: “دخلت في حالة صدمة وكأنني أعيش كابوساً؛ لم أكن أملك القدرة حتى على البكاء أو الغضب، كنت فقط أشعر بجمود تام”.
واختتمَ سايس حديثه بتوجيه رسالة تربوية لأسد الأطلس الشاب، متمنيا أن تكون تلك الركلة القاسية “درسا قاسيا” يجعل دياز أقوى في المواعيد القادمة، مشددا على أن مصلحة المنتخب الوطني فوق كل اعتبار فردي، داعيا إلى ضرورة تغليب الواقعية (التسديد بقوة في وسط المرمى) في اللحظات التاريخية لضمان حسم الألقاب بعيداً عن الاستعراض.
المصدر:
العمق