آخر الأخبار

غلاء تذاكر مباريات كأس العالم يضع شعار "كرة القدم للجميع" على المحك

شارك

وسط جدل عالمي حول “الارتفاع القياسي” لأسعار تذاكر المباريات الخاصة بنهائيات بطولة كأس العالم لكرة القدم المقبلة التي ستقام في الفترة الممتدة ما بين 11 يونيو و19 يوليوز من السنة الجارية والتي ستستضيفها بشكل مشترك كل من كندا والمكسيك والولايات المتحدة الأمريكية، خلقت تلك الأسعار الخاصة بمباريات “أسود الأطلس” “جدلا مماثلا”.

وكانت منظمات تابعة لمشجعي أوروبا قد وجهت انتقادات إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بخصوص تذاكر مونديال 2026، واصفة إياها بـ”الابتزازية”؛ ليرد “الفيفا” بسردية “الطلب المرتفع”.

هشام رمرم، خبير رياضي، قال إنه “على الرغم من الشعارات التي يرفعها الاتحاد الدولي لكرة القدم ويفهم منها أن الكرة للجميع، فإن واقع الحال في الفترة الأخيرة يؤكد عكس ذلك”.

وأضاف رمرم، في تصريح لهسبريس، أنه عندما يسمح هذا الاتحاد باحتكار حقوق النقل التلفزيوني في مناطق معينة من العالم، فهذا يعني أن الكرة ليست للجميع، لافتا إلى أن “كرة القدم بدأت، فعلا، رياضة شعبية واستمرت كذلك لسنوات عديدة؛ غير أن الفكر الرأسمالي استغل هذه الشعبية، ليحولها إلى سوق مربحة على مجموعة من المستويات”.

وبالنسبة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، خاصة في عهد ترامب، أورد الخبير الرياضي أنه “لا يمكن أن تنظم منافسة من قيمة كأس العالم دون أن تخرج منها مستفيدة بالقدر الكافي، وبالصورة التي تعكس فكرها الرأسمالي، ومدى استفادة دورتها الاقتصادية”.

وزاد المتحدث عينه: “لا ينبغي أن ننسى قيمة السوق الأمريكية وحجم ما تتيحه من ربح محتمل؛ وبالتالي فإن الفرصة ستكون سانحة للـ”فيفا” والرعاة والمنظمين لتحقيق ربح استثنائي”، مبينا أن هذا الارتفاع سيؤثر على الزخم الجماهيري؛ فالدخل الفردي في الولايات المتحدة وكندا مرتفع جدا، وفي الأصل هو بلد هجرة يعني أغلب المنتخبات المشاركة لها جمهور مقيم في الولايات المتحدة وكندا، وهذا “سبب قد يبدد حجم الحضور الجماهيري”.

من جانبه، قال علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، إن شباب العالم “شغوف بالرياضة ومحب لكرة القدم، والجميع يطمح إلى متابعة المباريات وتشجيع منتخب بلاده من داخل الملاعب؛ ما يتطلب من “الفيفا” أن تراعي ذلك عبر أسعار معقولة، مثل نسخ المونديال الماضية”.

وأضاف شتور، في تصريح لهسبريس، أن هذا الحماس الكروي له قيمة كبيرة، حيث يتمكن كل مشجع من ممارسة حقه في الاستمتاع بكرة القدم ودعم الفرق التي يحبها”، مشيرا إلى أن القدرة الشرائية للمواطن المغربي، خاصة الطبقة المتوسطة والبسيطة التي تشكل السواد الأعظم من المشجعين، تختلف تماما عن دول أخرى.

وتابع الفاعل المدني سالف الذكر: “لا يمكن مقارنة وضعنا بأسواق ذات دخل مرتفع؛ مما يحتم على “الفيفا” مراعاة الظروف المادية للمشجع من دول أخرى ذات دخل منخفض لضمان حضورها بالمدرجات في المونديال”.

وطالب شتور “الفيفا” بضرورة أخذ القدرة الشرائية لمواطني دول أخرى بعين الاعتبار عند تحديد أسعار التذاكر، لضمان المساواة داخل المدرجات.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا