أكد الناخب الوطني السابق هيرفي رونار أن تجربته مع المنتخب المغربي تظل من أبرز المحطات في مسيرته التدريبية، مشددا على أنها شكلت منعطفا إيجابيا في مشواره بعد فترة صعبة قضاها مع نادي ليل الفرنسي، ومبرزا في الآن ذاته التحول الكبير الذي عرفته كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح رونار في حديثه مع مجلة “جون أفريك”، أنه عندما تولى تدريب “أسود الأطلس”، كان قد خرج للتو من تجربة معقدة في الدوري الفرنسي، غير أنه وجد في المغرب بيئة مختلفة أعادت له الثقة والرغبة في البناء، قائلا: “عندما ذهبت لتدريب المنتخب المغربي، كنت قد خرجت من مرحلة صعبة مع ليل، وأستطيع اليوم القول إن هناك 90% من الأمور الإيجابية التي يمكن الاحتفاظ بها من تجربتي في المغرب”.
ولم يفوت رونار الفرصة للإشادة بطريقة تدبير الكرة المغربية، متحدثا عن الدور الذي لعبته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في تطوير المنظومة، حيث قال: “لقد عملت مع رئيس الاتحاد المغربي، فوزي لقجع، الذي انتخب عام 2014، والذي بذل الكثير لتحديث كرة القدم في بلاده، من خلال توفير بنى تحتية ممتازة وإرساء بيئة عمل احترافية للغاية”.
وعاد المدرب الفرنسي للحديث عن الجانب الرياضي الصرف، معتبرا أن من أبرز إنجازاته رفقة المنتخب المغربي هو إعادة الفريق إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب دام عقدين، حيث صرح: “لقد ساهمت في إعادة تنشيط المنتخب، من خلال تأهيله لكأس العالم 2018، وهو ما لم يحدث منذ عام 1998، كما ساهمت في انطلاقة لاعبين مثل أشرف حكيمي ويوسف النصيري، وغيرهما”.
وختم رونار حديثه بنبرة فخر واضحة، مشيرا إلى المكانة التي بات يحتلها المنتخب المغربي على الصعيد الدولي، إذ قال: “اليوم أصبح المغرب من بين أفضل عشرة إلى خمسة عشر منتخبا في العالم، وأنا فخور بمشاركتي في هذا المشروع”.
وتبقى تجربة هيرفي رونار مع “أسود الأطلس” واحدة من الفترات التي شهدت تحولا حقيقيا في مسار المنتخب الوطني، سواء من حيث النتائج أو على مستوى البناء الهيكلي والبشري، وهو ما يؤكده المدرب نفسه باعتبارها محطة يطغى عليها الطابع الإيجابي في مسيرته المهنية.
المصدر:
العمق