أكد نزار بركة وزير التجهيز والماء، اليوم الأربعاء، أن المغرب دخل في نهاية المرحلة المناخية الصعبة، بعد أسابيع من التساقطات، حيث يرتقب أن تتحسن أحوال الطقس مطلع الأسبوع المقبل، وهو ما سيمكن أيضا من من إجراء تقييم نهائي للأوضاع واتخاذ التدابير اللازمة، خاصة فيما يتعلق بالمناطق التي تم إجلاء المتضررين منها.
وأوضح بركة خلال ندوة صحافية أعقبت اجتماع المجلس الحكومي أن توقعات الأمطار في أيام الأسبوع المتبقية، تشير إلى وجود تساقطات ببعض المناطق، لكنها أقل حدة، ولكن ابتداء من يوم الأحد ستكون الأجواء مستقرة ومشمسة، ما يعني انفراجا بالنظر إلى التساقطات الأخيرة.
وأشار الوزير إلى الصعوبات التي عرفتها السدود في الآونة الأخيرة بسبب حجم الواردات المائية الكبير، خاصة سد واد المخازن، الذي مر من مرحلة صعبة. وأبرز أن السد الذي تبلغ سعته 672 مليون متر، استقبل مليارت و462 مليون متر مكعب، وهو ما يبين أنه مهما بلغ التفريغ سيبقى الفائض. علما أن عملية التفريغ كانت مرتبطة بضمان التحكم فيها حتى لا يغرق السكان، إلى جانب هاجس حماية السد.
وذكر بركة أنه وفي 15 يوما فقط، بلغ حجم واردات السد مليارا و31 مليون متر مكعب، ورغم التفريغ بقي الحجم هو مليار و117 مليون متر مكعب، اليوم، أي بنسبة ملء 136%. مبينا أنه في يوم واحد بلغت الواردات 138 مليون متر مكعب وفي خمس أيام دخل 900 مليون متر مكعب. ما يبرز حجم المجهود الذي تم القيام به.
وقال الوزير إنه ورغم الفيضانات والخسائر التي حدثت، إلا أن السد لعب دورا كبيرا في الحد من الأضرار، وكانت هناك استباقية في التعاطي مع الوضع. وتمت عملية الإخلاء. وقد مر من محطة جد صعبة يوم 9 فبراير، حيث عانى من ضغط كبير بسبب ارتفاع حجم الواردات مقارنة بما يتم تفريغه، لكن تم التغلب على الوضع.
وإلى جانب الإفراغات التي تمت، أكد المتحدث أن المواكبة استمرت ساعة بساعة، ويتم الفحص لمعرفة الوضعية، إلى جانب القيام بالمحاكاة الهيدرولوجية لمعرفة حجم الأمطار المتوقعة، وأثرها على السد، والأماكن التي يمكن أن تصلها الفيضانات، لاتخاذ التدابير الاستباقية. مع وضع هدف أسمى هو سلامة المواطنين، مع التقليص ما أمكن من الأضرار.
ولفت بركة إلى أن نفس العملية تم القيام بها بالنسبة لسد الوحدة، حيث فرضت الواردات الكبيرة وبلوغ السد نسبة ملء 99% الرفع من وتيرة الإفراغ وهو ما تسبب بفيضانات، خاصة بمنطقة الغرب، ويتم العمل على تقليص الإفراغات.
المصدر:
لكم