كشف اللاعب الدولي السنغالي السابق مامادو نيانغ عن كواليس اللحظات الحاسمة التي عاشها منتخب السنغال خلال نهائي كأس أمم إفريقيا أمام نظيره المغربي، وخاصة واقعة انسحاب اللاعبين مؤقتاً من أرضية الملعب احتجاجاً على قرار تحكيمي، مؤكداً أن تدخله إلى جانب ساديو ماني كان له دور معنوي حاسم في إعادة الفريق إلى أجواء المباراة.
وأوضح نيانغ، الذي كان حاضراً بالقرب من خط التماس خلال المباراة النهائية، أنه تابع عن قرب حالة الارتباك والتوتر التي سيطرت على لاعبي “أسود التيرانغا” عقب احتساب ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من اللقاء، مشيراً إلى أن ساديو ماني توجه إليه مباشرة طلباً للنصيحة.
وقال نيانغ في تصريحاته: “كنت قريباً من خط التماس، نظر إليّ ساديو ماني وقال: “مامادو، ماذا أفعل؟”. في تلك اللحظة، كنت أريد أن يدرك أنه يمتلك الإجابة بالفعل، لكن من باب دعمه فقط، وخلال عشر إلى خمس عشرة ثانية، قلت له: لا تتركوا الملعب. نحن نرى كل ما يحدث، أفهم الغضب والإحباط، لكن يجب أن تُكملوا المباراة. قد تكون هذه آخر فرصة لكم، ولا يمكن الخروج بهذه الطريقة. إن خسرنا، فلا مشكلة، فلنخسر”.
وأضاف الدولي السنغالي السابق أن رد فعل ماني كشف له أن القرار كان محسومًا داخله منذ البداية، موضحاً: “في عينيه رأيت أن هذه هي الإجابة التي كان ينتظرها. لقد كانت الإجابة بداخله منذ البداية”.
وأكد نيانغ أن تلك الكلمات القصيرة أعادت الهدوء والتركيز إلى قائد المنتخب السنغالي، قبل أن يعود اللاعبون إلى أرضية الملعب ويواصلوا المباراة إلى نهايتها، في سيناريو انتهى بتتويج السنغال بلقب كأس أمم إفريقيا.
وختم مامادو نيانغ حديثه بالإشارة إلى أن ساديو ماني حرص لاحقاً على شكره على هذا الموقف، حتى خارج أجواء الملعب، قائلاً: “حتى في الفندق جاء ليشكرني، فقلت له: لا تشكرني، لأنك كنت تعرف الإجابة من البداية”، في إشارة إلى القوة الذهنية والقيادية التي تحلّى بها نجم المنتخب السنغالي في واحدة من أصعب لحظات النهائي.
المصدر:
العمق