آخر الأخبار

بعد التألق المونديالي.. "الأسود" أمام فرصة تاريخية لاعتلاء "عرش إفريقيا"

شارك

بعد عقود من الانتظار لتكرار “إنجاز 1976″، يضع المغاربة أملهم على المباراة التي سيخوضها المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، اليوم الأحد على أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، أمام المنتخب السنغالي للظفر بكأس إفريقيا للأمم.

وبعد خيبات متتالية من أجل جلب “الكأس الإفريقية” إلى المغرب، يرى خبراء الشأن الرياضي أن تكرار إنجاز “رفاق العربي أحرضان” ممكن بقوة مع “كتيبة الركراكي”.

عبد الحق أسرحان، إعلامي مختص في الشأن الرياضي، قال إن “هذه النسخة تعد فرصة تاريخية للتتويج بكأس إفريقيا للأمم، وفتح صفحة جديدة في مسار الكرة المغربية بعد انتظار دام عقودا”.

وأضاف أسرحان، في تصريح لهسبريس، أن المباراة المرتقبة أمام منتخب السنغال “تُعد من أصعب محطات البطولة. وعلى الرغم من قوة الخصم، فإن بعض نقاط الضعف الدفاعية، خاصة مع تراجع مستوى كوليبالي مقارنة بسنواته السابقة، قد تمنح المنتخب المغربي فرصا حقيقية للتسجيل إذا تم استغلال المساحات بذكاء”.

وأورد الإعلامي المختص في الشأن الرياضي أن مواجهة نصف النهائي أمام منتخب نيجيريا بمثابة نهائي مبكر، وتعد اختبارا حقيقيا للمنتخب الوطني المغربي؛ فعلى الرغم من الإرهاق البدني، فإن المنتخب أظهر شراسة وتوازنا تكتيكيا أفضل مقارنة بمباراة الكاميرون، وهو ما يعكس تطورا واضحا في الأداء الجماعي والانضباط داخل الملعب.

وتابع المتحدث: “من أبرز مكاسب هذه البطولة بروز نائل العيناوي، الذي قدم نفسه كلاعب محوري عصري يجمع بين الأدوار الدفاعية والهجومية، حيث إن مستواه المميز منح المنتخب توازنا في وسط الميدان، وأكد امتلاك المغرب لعمق بشري قادر على صناعة الفارق في المواعيد الكبرى”.

وأشار أسرحان في التصريح عينه إلى أن “التغييرات التي فرضتها إصابات بعض اللاعبين لعبت دورا مهما في صناعة الفارق، خاصة في الخط الدفاعي”.

وحسب المختص في الشأن الرياضي، فإن اختيار الثنائي الدفاعي قد أثار نقاشا واسعا، لافتا إلى أنه بين الاعتماد على أسماء تقليدية أو منح الفرصة لبدائل جديدة، برز آدم ماسينا كحل مهم إلى جانب نايف أكرد، على الرغم من الجدل السابق حول التراتبية الدفاعية.

محمد أبو السهل، إعلامي وخبير رياضي، قال إن “بلوغ المنتخب الوطني المغربي المباراة النهائية يعيد إلى الذاكرة محطة تاريخية بارزة، تعود إلى سنة 1976، حين تُوج المغرب بكأس إفريقيا للأمم في إثيوبيا بنظام النقاط”.

وأضاف أبو السهل، في تصريح لهسبريس، أن ذلك الجيل لم يلعب نهائيا تقليديا، فإن التعادل أمام غينيا كان كافيا للتتويج بعد مباراة صعبة عرفت عودة متأخرة أكدت قوة الشخصية الجماعية للمنتخب آنذاك.

ووفق الخبير الرياضي، فإن هذه العودة إلى النهائي تفرض استحضار دروس الماضي، خاصة نهائي 2004 في تونس حين بلغ المغرب المباراة الختامية؛ لكنه لم ينجح في تدبير تفاصيلها النفسية والذهنية.

وفي هذا الصدد، تابع المتحدث عينه أن الضغط الجماهيري وتشتت التركيز خارج الملعب ساهما في التأثير سلبا على استعداد اللاعبين؛ وهو ما يجب تفاديه اليوم عبر الانضباط والعزلة الإيجابية.

وأبرز أبو السهل: “النجاح في كأس إفريقيا للأمم لا يُقاس فقط برفع الكأس؛ بل بما يرافقه من إشعاع كروي وتنظيمي وجماهيري”، لافتا إلى أن “المنتخب الوطني قد عرف دعما جماهيريا غير مسبوق؛ ما يعكس التحاما وطنيا قلّ نظيره، ويؤكد أن المنتخب أصبح رافعة حقيقية للتنمية الرياضية وصورة البلاد”.

وسجل الإعلامي والخبير الرياضي أن المواجهة النهائية ستكون أمام منتخب سنغالي قوي يعتمد بدوره على التكوين الأكاديمي، خاصة تجربة “Generation Foot”، ويخوض النهائي للمرة الرابعة في تاريخه.

وبيّن المصرح ذاته أن العلاقة بين المنتخبين حافلة بالمواجهات القوية؛ أبرزها مباراة 1993 في داكار، حين انتصر المغرب بثلاثة أهداف لواحد في لقاء تاريخي لا يزال راسخا في الذاكرة.

وزاد أبو السهل: “اليوم، يقف المنتخب المغربي أمام لحظة مفصلية لكسر انتظار دام قرابة خمسين سنة. فهذا الجيل، بقيادة أسماء وازنة مثل أشرف حكيمي وياسين بونو، ومع بروز عناصر شابة كنايل العيناوي وعز الدين أوناحي، مطالب بعدم تكرار خيبات الأجيال السابقة، وتحويل هذا المسار المميز إلى تتويج يخلده التاريخ”.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا