بعد تمكن منتخب “الفراعنة” من حجز بطاقة العبور إلى مربع الكبار في نهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، حيث تنتظره مواجهة ساخنة مع “أسود االتيرانغا” الأسبوع المقبل على أرضية الملعب الكبير بطنجة، تسود حالة من التفاؤل وسط التجار والمهنيين الفاعلين في القطاع السياحي بالمدينة، خاصة الذين ذاقوا حلاوة الرواج الذي جلبته البطولة طيلة الأيام الماضية، حيث شكلت جماهير السنغال جزءا من صورة المدينة المعروفة بانفتاحها الثقافي والحضاري العريق.
وينتظر أن تقود القمة الكروية الإفريقية الواعدة بين “أسود الترانغا” و”الفراعنة” عددا كبيرا من عشاق الساحرة المستديرة لمتابعة اللقاء، خاصة الجماهير المصرية التي يرتقب بدء توافدها على طنجة بدءا من غد الإثنين.
ويراهن الفاعلون الاقتصاديون بعروس الشمال على التظاهرة الرياضية لتحقيق انتعاش ملموس في الحركة التجارية والسياحية، سواء على مستوى الإيواء أو المطاعم والمقاهي، أو النقل والأنشطة المرتبطة بالخدمات.
سعيد، مسؤول في إحدى الوحدات الفندقية بطنجة، عبر في حديث مع جريدة هسبريس الإلكترونية عن تفاؤله بالحضور المنتظر لجمهور المنتخب المصري إلى المدينة، مؤكدا أن المباراة المنتظرة يوم الأربعاء المقبل ستحدث دينامية إيجابية في حجوزات الفنادق.
وقال سعيد: “بدأنا نلمس ارتفاعا بشكل ملحوظ في الطلب على الحجوزات، سواء من طرف جماهير المنتخبين أو من الزوار القادمين من مدن مغربية أخرى”، وأضاف أن “هذا الإقبال يعكس المكانة التي باتت تحتلها طنجة كوجهة رياضية وسياحية قادرة على احتضان تظاهرات كبرى”.
من جانبه عبّر مصطفى، وهو صاحب مطعم ومقهى وسط المدينة، عن تفاؤله بما ستحمله هذه المباراة من رواج اقتصادي، وأشار في حديث مع هسبريس إلى أن “المقاهي والمطاعم تستعد لاستقبال أعداد كبيرة من الزبائن، سواء لمتابعة المباراة أو للاستفادة من الأجواء الاحتفالية التي ترافق مثل هذه المناسبات”.
وتابع مصطفى بأن عدداً من المهنيين عملوا على تعزيز عروضهم وتحسين خدماتهم لمواكبة الإقبال المتوقع، لافتا إلى أن الانتعاش المرتقب “لا يقتصر على وسط المدينة فقط، بل يشمل أيضا الأحياء المجاورة والمناطق السياحية، حيث تشهد محلات بيع المأكولات السريعة، والمنتجات التقليدية، وكراء الشقق المفروشة، حركة استعداد واضحة لاستقبال الزوار”.
ويرى مسؤولون في المدينة أن احتضان طنجة مباراة من هذا الحجم “لا يعزز فقط الرواج الاقتصادي الظرفي، بل يساهم أيضا في ترسيخ صورة المدينة كقطب رياضي وسياحي على الصعيدين القاري والدولي، وما لذلك من انعكاسات إيجابية على الاستثمار وفرص الشغل مستقبلا”.
المصدر:
هسبريس