اللجنة الرابعة.. كلمة زين العابدين الوالي اللي رفض فيها رهن مستقبل الصحراويين فالتنمية والإستقرار بالوهم ضرات الدزاير ومندوبها بغاها تحيد من الأرشيف .
الوالي الزاز -گود- العيون ///
[email protected]
أشاد زين العابدين الوالي، رئيس المنتدى الأفريقي للأبحاث والدراسات في حقوق الإنسان، في مداخلته أمام اللجنة الرابعة التابعة للأمم المتحدة، مساء الخميس، بإعتماد قرار مجلس الأمن الدولي لقراره رقم 2797 بشأن الصحراء، مذكرا بإجماع المجلس على دعمه والإصطفاف إلى جانب مبادرة الحكم الذاتي كأساس لتسوية نزاع الصحراء.
وأكد زين العابدين الوالي في مداخلته التي أثارت إنفعال المندرب الجزائري الحاضر للجلسة، أن أبناء الأقاليم الجنوبية يحتفلون فعليا اليوم بلحظة مختلفة عن كل اللحظات التي عرفها هذا النزاع المفتعل طوال العقود الماضية، لاسيما تاريخ 31 أكتوبر 2026، الذي صادق فيه مجلس الأمن الدولي على القرار 2797، مؤكدا أنه قرار يجسد تطورا مهما في التعاطي الدولي مع هذا الملف، من خلال تحديد الإطار الذي ينبغي أن يشمل كل مساعي البحث عن حل دائم ونهائي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، مشيرا أن العالم يعرف من صنع ومن يمول ويعمل على استدامته.
وأوضح زين العابدين الوالي في مداخلته، أن قرار مجلس الأمن الدولي اعتمَد مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، كأساس وحيد لمفاوضات البحث عن الحل، مبرزا أنه تعبير أممي واضح عن مسار سياسي ودبلوماسي متراكم، ويعكس ترسخ القناعة لدى المنتظم الدولي بأن الارتهان لأفكار ومقاربات متقادمة لم يعد أمرا مقبولا.
وشدد زين العابدين أن الحديث عن دعم مقترح الحكم الذاتي ليس حديثا عن مواقف ثنائية متفرقة، بل عن إجماع دولي، تقوده مواقف دول مؤثرة من بينها الولايات المتحدة وفرنسا، وإسبانيا وألمانيا، ويمتد إلى دول إفريقية وعربية وأخرى من أمريكا اللاتينية والكاريبي، ومعها تكتلات إقليمية، من قبيل الإتحاد الأوروبي الذي تبنى موقفا موحدا يعتبر الحكم الذاتي الأنسب لحل هذا النزاع.
ولفت زين العابدين الوالي إلى أن هذه الدينامية السياسية الهامة، ترافقها على الأرض سلسلة من الخطوات الدبلوماسية التي لا يمكن تجاهل دلالتها، خصوصا مع افتتاح 30 قنصلية في مدينتي العيون والداخلة، في اعتراف عملي واضح بمغربية الصحراء، فضلا عن استثمارات دولية ضخمة، خصوصا منها الأمريكية والفرنسية، التي يتم توطينها بالصحراء المغربية، مشددا أنها تكريس للسيادة المغربية على هذه المنطقة.
وشدد زين العابدين الوالي على أن تنزيل الحكم الذاتي بالأقاليم الصحراوية للمملكة لن يبدأ من فراغ، بل سيشكل انتقالا أكثر تقدما ضمن مسار مؤسساتي راكمه المغرب منذ سنوات في توسيع مشاركة السكان في تدبير شؤونهم وصناعة القرار المحلي، موضحا أن دستور المملكة لسنة 2011 كرس تنظيما ترابيا قائما على اللامركزية والجهوية المتقدمة، ثم جاءت القوانين التنظيمية لتمنح للجهات المنتخبة اختصاصات في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأوضح زين العابدين الوالي في كلمته التي زلزلت المندوب الجزائري، أن القرار 2797 يدخل في إطار هذا المنطلق، وجاء ليكرس الدينامية المؤسساتية والتنموية التي تعرفها أقاليمنا الصحراوية، بالقدر الذي جاء ليقدم جوابا مباشرا على المغالطات التي ما تزال تسكن خطابات الماضي، وتتعامل مع هذا النزاع كما لو أن الزمن توقف عند بداية السبعينات، وتعيد استهلاك سرديات الاستفتاء التي باتت جزءا من الماضي.
وأكد زين العابدين أن أبناء الأقاليم الصحراوية، يعتبرون أن التمسك بالأوهام السياسية التي تجاوزتها التحولات الدولية، لا يمكن أن يكون مبررا لتعليق حق أجيال كاملة في الاستقرار والتنمية وبناء المستقبل.
وأثارت مداخلة زين العابدين الوالي وجع المندوب الجزائري الذي تلقى إتصالا هاتفيا بعد المداخلة، حيث تدخل في مطالبا نائبة رئيس الجلسة بحذف الكلمة من الأرشيف في محاولة للتغطية على المداخلة والحقائق التي جاء بها رئيس المنتدى الأفريقي للأبحاث والدراسات في حقوق الإنسان، ومحاولة صوت الحقيقة على غرار إخراس نظام العسكر لمعارضيه.