قال هشام المهاجري، القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة وعضو مكتبه السياسي، إن الملامح شبه النهائية للائتلاف الحكومي المقبل التي تستبعد حزب التجمع الوطني للأحرار “تكشف أن الحزب فضاء لتصريف المواقف السياسية الحقيقية التي تنسجم مع انشغالات المواطنين”، مبرزاً أن هيئته السياسية كان يتعين أن تلتقط الإشارة المنتشرة في الشارع.

وأفاد المهاجري، في حديثه إلى هسبريس، بأن المجلس الوطني لـ”حزب الجرار” فوّض بالإجماع فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعينة والمنسقة العامة للقيادة الجماعية للحزب، قيادة لجنة مكلفة بمواصلة المشاورات مع الأحزاب السياسية بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، لكنها سارت وفق تقديرها مع التوجه العام لـ”برلمان الحزب” الذي حدد هذا الحزب (الأحرار) كـ”خط أحمر”.

واعتبر القيادي في الحزب والنائب البرلماني باسمه أن التعبئة المسبقة التي قادها داخل المكتب السياسي ثم داخل المجلس الوطني يبدو، من خلال المعطيات شبه النهائية لشكل الحكومة، أنها “آتت أكلها وكانت صائبة”، مع أن المنصوري حازت التفويض “كي ترى الأصلح”، فأخذت بعين الاعتبار ما عبّر عنه جملة من القيادات.

وتابع المتحدث ذاته: “هذا يوضح حيوية حزبنا، وأنه مجال فعلي للتعبير عن الموقف السياسي الواضح، لأن السياسة هي إبداء موقف في الوقت المناسب”، وزاد: “نحن عبّرنا عن موقفنا بشأن التجمع الوطني للأحرار أولاً كمغاربة عايشنا كيف تضرروا من قرارات هذا الحزب الذي قاد الحكومة خلال الولاية الانتدابية المنتهية، ثم صرّفناه داخل مؤسساتنا كقيادات”.

ومضى المهاجري قائلاً: “أردنا حكومة تعبّر عن أبسط مطلب للمغاربة الذين قالوا كلمتهم في التصويت العقابي الأخير، وصرحوا في عدة مناسبات بخصوص تصوراتهم عن القطاعات التي دبرها ‘حزب الحمامة’ وجدّدوها يوم الأربعاء 23 شتنبر”، مضيفاً أن “الأولوية في الأيام المقبلة للتوجهات العامة التي سيرسمها الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الجديدة غداً الجمعة”.

واعتبر القيادي في “حزب الجرار” أنه “انطلاقاً من الأسبوع المقبل ستكون هناك اهتمامات أخرى بالنسبة إلى المغاربة، لكون الحكومة ستتشكل ولكن ملامح العمل ستظهر في مشروع قانون المالية، كما ستظهر من خلال البرنامج الحكومي والالتزامات التي ستكون ضمن إجراءات الـ100 يوم التي سوف تؤكد نية أحزاب الائتلاف الحكومي في الاشتغال وفقاً للبرامج الانتخابية السابقة”.

ولفت عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة إلى أن “ملامح الأغلبية البرلمانية ومكونات المعارضة النيابية ستتضح أيضاً، لكون الممارسة السياسية برمتها مرتبطة بحياة المغاربة ومسار دولة، وليس بأشخاص وأحزاب يتعين أن يكونوا أو لا يكونوا”، خالصاً إلى أن “ما هو قادم هو الفيصل، لأن الحكومة ستتشكل والمؤسسات سوف تشتغل بكيفية طبيعية”.

وتعالت خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة السبت بالصخيرات، أصوات رافضة لمشاركة “حزب الحمامة” في الحكومة التي ستقودها الزهراء المنصوري، مقابل دعوات إلى ترك هامش أوسع للجنة المكلفة بالمشاورات الحكومية. وشدد المهاجري حينها على أن نتائج الانتخابات حملت رسائل سياسية ينبغي أخذها بعين الاعتبار عند تحديد طبيعة التحالف الحكومي المقبل.