فولسفاكن تغضب المغاربة.. أعطاب tiguan تتضاعف و تضعف ثقة الزبناء في سياراتها
هبة بريس – الدار البيضاء
لم تعد أعطاب بعض سيارات Volkswagen Tiguan مجرد شكايات متفرقة بين أصحاب السيارات، بعدما بدأت تتوالى المعطيات حول استدعاءات رسمية شملت نسخا مختلفة من هذا الطراز بسبب اختلالات إلكترونية وميكانيكية، في وقت تتصاعد فيه بالمغرب أصوات زبناء يعبرون عن استيائهم من تجاربهم مع السيارة ومسار معالجة الأعطاب التي ظهرت فيها.
والأكثر إثارة للقلق أن طبيعة بعض المشاكل المعلنة لا تتعلق بأمور ثانوية يمكن التغاضي عنها، بل تشمل أنظمة ترتبط مباشرة بالسلامة، من قبيل خلل في نظام التوجيه الكهربائي، ومشاكل مرتبطة بالكاميرا الخلفية، فضلا عن أعطاب إلكترونية قد تتسبب في فقدان القوة المحركة أو تعطل بعض الوظائف أثناء القيادة، بحسب الحالات والاستدعاءات المشار إليها.
وإذا كانت الشركة المصنعة تؤكد أن الاستدعاءات تختلف حسب سنة الصنع والسوق ورقم الهيكل، وأنها لا تعني بالضرورة أن جميع سيارات Tiguan تعاني من الأعطاب نفسها، فإن تعدد حملات الاستدعاء يطرح مع ذلك سؤالا مشروعا حول جودة هذه السيارات ومدى نجاعة أنظمة المراقبة والجودة قبل وصولها إلى المستهلك، خصوصا عندما يتعلق الأمر بسيارة تباع بسعر يجعل الزبون ينتظر مستوى مرتفعا من الاعتمادية.
أما في المغرب، فإن القضية تأخذ بعدا أكثر حساسية، لأن الزبون لا يشتري مجرد سيارة، وإنما يشتري أيضا وعدا بالجودة والسلامة وخدمة ما بعد البيع، وعندما يجد نفسه مضطرا للعودة إلى مركز الصيانة أكثر من مرة أو يواجه صعوبة في الحصول على تشخيص واضح وحل نهائي، فإن الضرر لا يتوقف عند العطل نفسه، بل يمتد إلى الثقة في العلامة التجارية برمتها.
وتزداد مسؤولية الشركة وممثليها المحليين في هذه الحالة، ليس فقط عبر إصلاح السيارات المشمولة بالاستدعاءات، وإنما من خلال التواصل الواضح مع الزبناء وإخبارهم بكل المخاطر المحتملة والتحقق الاستباقي من السيارات المعنية، فالمستهلك المغربي الذي دفع مبلغا مهما لاقتناء سيارة من علامة عالمية لا ينبغي أن يجد نفسه وحيدا في مواجهة الأعطاب أو مضطرا لخوض مسار طويل للحصول على حقه في الإصلاح والتوضيح.
و بما أن Volkswagen من العلامات المعروفة في سوق السيارات، فيبرز سؤال بسيط ومشروع مفاده هل يحصل الزبون المغربي على مستوى الجودة والسلامة وخدمة ما بعد البيع التي يفترض أن ترافق سيارة تحمل اسما عالميا كبيرا؟ تعدد الاستدعاءات وتجارب بعض المالكين يجعل هذا السؤال أكثر إلحاحا، ويضع الشركة أمام مسؤولية استعادة ثقة زبنائها قبل أن تتحول الأعطاب التقنية إلى أزمة ثقة حقيقية في السوق المغربية.