في الذكرى الرابعة لوفاته.. عائلة ياسين الشبلي تجدد مطالبها بالكشف عن الحقيقة ومحاسبة المتورطين
في الذكرى الرابعة لوفاة ياسين الشبلي داخل مخفر الشرطة بمدينة ابن جرير، عادت أسرة الضحية للمطالبة بالكشف الكامل والمستقل عن حقيقة وفاته، مجددة تمسكها بتمكينها من نسخ تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المخفر، والتي توثق ما تعرض له قبل وفاته.
وقالت أسرة الشبلي في بيان لها: “إن مرور أربع سنوات على وفاة ابنها لم ينه الجرح الغائر”، مشددة على أن الواقعة لم ولن تُنحى من ذاكرتها، ومؤكدة أن عدم تمكينها من الوصول إلى الحقيقة الكاملة للواقعة يضاعف من ألمها.
وأكدت الأسرة تمسكها بالكشف الكامل والمستقل عن ملابسات الوفاة، مطالبة بمحاسبة جميع المتورطين في التعذيب الذي تعرض له ياسين.
كما عبرت عن استيائها إزاء “تعثر الإنصاف قضائيا على المستوى المحلي”، مؤكدة أن هذا الوضع دفعها إلى “طرق أبواب الهيئات الأممية والدولية لحقوق الإنسان، والاستعانة بالآلية الخاصة للمقرر الأممي المعني بمسألة التعذيب”.
وكانت العائلة قد خاضت أشكالا احتجاجية عدة، منها اعتصام أمام مقر مفوضية الشرطة ببنجرير، للمطالبة بالكشف عن الحقيقة كاملة حول ملابسات وفاة ابنها ياسين، رافضة الأحكام المخففة التي صدرت في حق عناصر الشرطة المتورطين، ومطالبة بإعادة التحقيق في الملف استناداً إلى المستجدات التي كشفت عنها تسجيلات الكاميرات، والتي أكدت تعرضه لضرب مبرح قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة.
وشددت عائلة الشبلي على أن قضية ابنها تسائل بجدية الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب مدى وفائها بالتزاماتها الدستورية والدولية، مطالبة إياها بتحمل مسؤوليتها كاملة تجاه هذه القضية المفجعة، بما ينسجم مع مبادئ باريس المؤطرة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.