أكادير.. السياقة الاستعراضية تحول الشوارع إلى حلبة وتستنفر الأمن
هبة بريس – عبد اللطيف بركة
تتزايد في عدد من شوارع وساحات مدينة أكادير مظاهر السياقة الاستعراضية بالدراجات النارية، في سلوك يثير استياء السكان ويشكل مصدر إزعاج، خصوصا خلال الساعات الأولى من الصباح وعطلات نهاية الأسبوع، حين يستغل بعض الشباب خلو الشوارع نسبيا من حركة المرور لتحويلها إلى فضاءات للاستعراض والمناورات الخطيرة.
وتتمثل هذه السلوكيات في القيام بحركات استعراضية، ورفع سرعة الدراجات وإصدار أصوات قوية، إلى جانب ما يعرف بـ«التفحيط» والمناورات المفاجئة، وهي ممارسات لا تقتصر آثارها على إزعاج السكان، بل قد تعرض أصحابها ومستعملي الطريق للخطر، خاصة في ظل إمكانية فقدان السيطرة على الدراجة أو مباغتة أحد المارة أو سائقي السيارات.
وأمام تنامي هذه الظاهرة، تفاعلت المصالح الأمنية بأكادير مع عدد من مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب شكايات وتبليغات المواطنين، حيث جرى تحديد هوية بعض المتورطين وتوقيف أحد سائقي الدراجات النارية على خلفية سياقة استعراضية بشوارع المدينة، في إطار الجهود الرامية إلى الحد من هذه السلوكيات ومواجهة كل ما من شأنه تهديد سلامة مستعملي الطريق.
ويرى عدد من سكان المدينة أن استمرار هذه الممارسات، خاصة في أوقات متأخرة من الليل وبداية الصباح، يستدعي تكثيف المراقبة الأمنية والمرورية، لا سيما في الشوارع والساحات التي تعرف تكرار هذه السلوكيات، مع التشديد على احترام قانون السير واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يحول الطريق العام إلى فضاء للاستعراض والمخاطرة.
وتعيد هذه الوقائع إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تحقيق التوازن بين استعمال الدراجات النارية كوسيلة للتنقل وبين احترام السلامة العامة، خصوصاً أن الشوارع ليست فضاءً للمنافسة أو الاستعراض، وأن أي مناورة متهورة قد تتحول في لحظات إلى حادث مأساوي.