الحسيمة.. أحياؤها السكنية تضع أداء المجلس البلدي أمام اختبار الخدمات اليومية
هب بريس – فكري ولدعلي
تتجه أنظار ساكنة مدينة الحسيمة بشكل متزايد نحو مستوى الخدمات المقدمة داخل الأحياء السكنية، باعتبارها الواجهة الحقيقية لجودة التدبير المحلي ومدى انعكاس البرامج والمشاريع على الحياة اليومية للمواطنين.
وفي عدد من الأحياء، من قبيل ميرادور، سيدي عابد، باريو حدو، كلابونيطا وغيرها، تظل مجموعة من الملفات الخدمية حاضرة في النقاش العمومي، لاسيما ما يتعلق بصيانة الطرق والأزقة، والإنارة العمومية، والتفاعل مع الشكايات والمشاكل اليومية.
الطرق والأزقة.. بين الإصلاحات والحاجة إلى الاستمرارية
تطرح وضعية بعض الشوارع الفرعية والأزقة تساؤلات حول مدى انتظام عمليات الصيانة وإعادة التزفيت وترميم الحفر، فضلاً عن تهيئة ممرات الراجلين، بما يضمن سلامة المواطنين ويحسن ظروف التنقل داخل الأحياء.
ويبقى الرهان، وفق انتظارات الساكنة، مرتبطاً بمدى اعتماد برامج صيانة مستمرة بدل الاقتصار على تدخلات ظرفية مرتبطة بظهور بعض الاختلالات.
الإنارة العمومية.. مطلب يرتبط بالسلامة
وتشكل الإنارة العمومية بدورها أحد أبرز الملفات التي تحظى باهتمام السكان، خصوصاً في الأزقة والنقط التي تعرف ضعفاً في الإنارة أو أعطاباً متكررة في المصابيح.
وتبرز في هذا السياق أهمية الصيانة الدورية للأعمدة والمصابيح، إلى جانب مواصلة تحديث شبكة الإنارة واعتماد تجهيزات أكثر نجاعة واقتصاداً في استهلاك الطاقة، بما يعزز سلامة مستعملي الفضاءات العمومية خلال الفترة الليلية.
الشكايات اليومية.. هل تصل أصوات السكان بالسرعة المطلوبة؟
ومن بين المؤشرات الأساسية التي يمكن من خلالها قياس جودة الخدمات المحلية، سرعة تفاعل المصالح المختصة مع شكايات المواطنين، سواء تعلق الأمر بحفرة في الطريق، أو عطب في الإنارة، أو مشاكل مرتبطة بتصريف مياه الأمطار أو غيرها من الإشكالات التي قد تطرأ داخل الأحياء.
وفي هذا الإطار، يطرح المواطنون تساؤلات حول فعالية قنوات التبليغ المتاحة، ومدى سرعة معالجة الشكايات، والحاجة إلى آليات أكثر مرونة ووضوحاً تتيح للمواطن تتبع مآل شكايته إلى حين معالجة المشكل.
العدالة المجالية.. مطلب يتجاوز واجهة المدينة
ويبقى تحقيق التوازن في توزيع الخدمات والتجهيزات بين مختلف أحياء الحسيمة من أبرز التحديات المطروحة في النقاش حول التدبير المحلي، إذ لا ترتبط جودة المدينة بواجهتها ومجالاتها الحيوية فقط، وإنما أيضاً بمستوى الخدمات التي تصل إلى الأحياء السكنية ومحيطها اليومي.