هبة بريس – محمد زريوح

أصدر المكتب الإقليمي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان بالناظور بياناً استنكارياً شديد اللهجة، سلط فيه الضوء على حالة الصمت والتجاهل المستمرة من طرف المسؤولين والجهات الوصية على القطاع الصحي، إزاء تداعيات تفريغ إقليم الناظور من خدمات القرب الصحية والمطالب المجتمعية الملحة.

يأتي هذا التصعيد الحقوقي في ظل تعامل المندوبية الإقليمية للصحة بالناظور بسياسة الآذان الصماء وعدم تفاعلها الإيجابي مع مراسلة العصبة المؤرخة في الثامن عشر من مارس 2026، والتي كانت تستهدف فتح قناة حوار عاجل ومسؤول حول الأوضاع المتردية للقطاع الصحي بالمنطقة.

ولم يتوقف الأمر عند حدود الإدارة المحلية، بل امتد –حسب البيان– ليشمل الوزارة الوصية التي تجاهلت كلياً المذكرة الترافعية المرفوعة إليها تحت رقم 22/2026 بتاريخ الثالث عشر من يوليوز 2026، مما يعكس تكريساً صريحاً لسياسة الأبواب المغلقة واستهتاراً واجحافاً بحق المواطنين الدستوري في الحصول على المعلومة والعلاج.

وأمام هذا الانغلاق المؤسساتي غير المبرر، أعلن المكتب الإقليمي للعصبة إدانته الشديدة لهذه الممارسات، مشدداً على أن الحق في الصحة والتطبيب يظل حقاً دستورياً أساسياً مكفولاً لا تقبل أشكاله أي نوع من المماطلة، أو التسويف، أو التجاهل الإداري.

وفي ختام بيانه، وجّه المكتب الإقليمي دعوة فورية ومباشرة لكل من المندوبية الإقليمية والوزارة الوصية، مطالباً بضرورة الانخراط العاجل في حوار جاد ومسؤول مع القوى الحقوقية والمجتمعية بغية إيجاد حلول جذرية تضمن صيانة الكرامة الإنسانية لساكنة الإقليم.