عندما يكون أمين عام حزب «خفيف» ويحتفل بعدم إشراك حزب آخر بالحكومة
هبة بريس – الرباط
أثارت طريقة تفاعل الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة، مع خبر رفض حزب الأصالة والمعاصرة مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة، استغراب عدد من المتتبعين.
وخلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني لحزب الاستقلال، قال نزار بركة: «بلغني أن المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة رفض مشاركة حزب التجمع الوطني للأحرار في الحكومة»، وهي العبارة التي قابلها عدد من الحاضرين بالتصفيق، وسط ابتسامة عريضة من الأمين العام للحزب.
وإذا كان من الطبيعي أن تختلف الأحزاب حول تركيبة الحكومة وبرامجها ومواقعها داخل الأغلبية، فإن تحويل عدم مشاركة حزب سياسي آخر إلى مناسبة للاحتفال يطرح أكثر من علامة استفهام حول طبيعة الأولويات التي ينبغي أن تحكم الخطاب السياسي.
كما أن الحديث عن تدبير المرحلة المقبلة يفترض، قبل كل شيء، استحضار انتظارات المواطنين والتحديات التي تواجه البلاد، بدل اختزال النقاش في حسابات المواقع والتحالفات.
ويبقى اللافت في المشهد أن مجرد نقل خبر عن رفض مشاركة حزب آخر في الحكومة كان كافياً لإثارة التصفيق والابتسامات داخل قاعة يفترض أن تكون مخصصة لمناقشة قضايا سياسية وتنظيمية أكثر ارتباطاً بمستقبل الحزب والبلاد.