في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

سميت ماتشار (أ ف ب)

لم يكن الطيران حلم طفولة للكابتن الهندي سميت ماتشار، الذي تصدر اسمه عناوين الصحف بعد حادث رحلة " فلاي دبي" FZ1073. فقد كان الشاب القادم من عائلة تعمل في مجال المنسوجات يسير نحو مستقبل مختلف تماماً، قبل أن تغير ندوة حضرها في سن مبكرة مسار حياته.

فقد نشأ ماتشار في منطقة غاتكوبار في مومباي، وسط عائلة ذات جذور غوجاراتية تعمل في تجارة وصناعة المنسوجات. ودرس بالفعل مجالاً مرتبطاً بالمنسوجات، ثم اتجه إلى دراسة الإدارة، وكان من المتوقع أن ينضم إلى عمل العائلة، بحسب صحيفة "إنديان إكسبرس"

لكن حياته أخذت منعطفاً مختلفاً عندما حضر، وكان في نحو التاسعة عشرة، ندوة عن الطيران خلال دراسته. ومن هناك بدأت فكرة احتراف قيادة الطائرات، ليسافر لاحقاً إلى نيوزيلندا لتلقي التدريب على الطيران

والدته كانت تخشى الطيران

علما أن قراره لم يلقَ حماساً فورياً داخل أسرته، فقد كانت والدته قلقة من دخوله عالم الطيران، بينما كان والده أكثر تقبلاً لاختياره.

وأوضح ماتشار في مقابلة قديمة له مع لصحيفة أن الطيران قبل نحو 15 إلى 17 عاماً لم يكن خياراً مهنياً مألوفاً في محيطه كما أصبح لاحقاً.

وبعد التدريب، دخل ماتشار عالم الطيران التجاري، وعمل سنوات في شركة "سبايس جيت" الهندية، قبل انتقاله إلى "فلاي دبي"، حيث يعمل قائداً على طائرات بوينغ 737. وذكرت "هندوستان تايمز" أنه انضم إلى "فلاي دبي" في يونيو 2022 بعد مسيرة طويلة مع الشركة الهندية.

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وسميت ماتشار (أ ف ب)

الطيار والأب

أما الجانب الأكثر شخصية في حياته، فأظهرته أيضا تصريحات سابقة له عن أسرته. فالطيار الهندي متزوج وأب، ويحرص على الفصل بين حياته داخل قمرة القيادة وحياته في المنزل.

وكان ماتشار قد تحدث عن تغير نظرته إلى الحياة بعد الزواج والأبوة، موضحاً أنه بمجرد انتهاء عمله لا يريد أن يستمر يومه في الحديث عن الطائرات.

كما تحدث عن أطفاله الذين ينتظرونه في المنزل ويريدون أن يلعب معهم، في إشارة إلى حرصه على العودة إلى دوره كأب بعد انتهاء الرحلات.

هنود يتمنون الشفاء لسميت ماتشار (أ ف ب)

وذكرت تقارير هندية، أن ماتشار متزوج من سونال ولهما طفلان، وأن الأسرة تقيم في دبي، فيما يعيش والداه في مومباي.

وبعد حادث "فلاي دبي"، تحدث والده بهوبندر ماتشار إلى قناة NDTV، قائلاً إن الشجاعة كانت من سمات ابنه منذ طفولته.

وهكذا، فإن الرجل الذي كان يستعد في شبابه للعمل في تجارة عائلته وجد نفسه بعد سنوات قائداً لطائرة تجارية، قبل أن يتحول اسمه إلى محور اهتمام دولي إثر حادث رحلة "فلاي دبي". أما عباراته القديمة عن العودة من كل رحلة إلى أطفاله، فقد اكتسبت بعد الحادث معنى مختلفاً تماماً.