شوكي: نتائج الانتخابات تستوجب المراجعة.. ونرحب بالمشاركة في الحكومة المقبلة
هبة بريس – الرباط
قال محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، إن حزبه يتعامل مع نتائج الاستحقاق الانتخابي الأخير باعتبارها محطة تستوجب القراءة الهادئة والمسؤولة، مؤكداً أن تراجع الحزب مقارنة بالاستحقاق السابق يمثل «حقيقة سياسية» ينبغي استيعاب دلالاتها والعمل على استخلاص الدروس منها.
وأوضح شوكي، خلال كلمته في افتتاح أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، أن المرحلة الحالية لا ينبغي أن تتحول إلى مناسبة لإعادة سرد ما جرى أو البحث عن التبريرات، وإنما إلى نقطة انطلاق نحو مراجعة ما يحتاج إلى المراجعة، وتصحيح ما يستوجب التصحيح، وتجديد أدوات العمل وتقوية التنظيمات وتعزيز القرب من المواطنين.
وفي المقابل، شدد رئيس «الأحرار» على أن قراءة النتائج في شموليتها تؤكد، بحسب تقديره، استمرار الحزب كفاعل أساسي في المشهد السياسي الوطني، مستنداً إلى حضوره التنظيمي والانتخابي وامتداده في مختلف جهات المملكة.
ووجه شوكي تحية إلى مناضلات ومناضلي الحزب ومرشحاته ومرشحيه ومنتخبيه، فضلاً عن شبيبة الحزب ونسائه ومختلف هياكله، مشيداً بما وصفه بالتعبئة والانضباط خلال الحملة الانتخابية.
وتوقف رئيس الحزب عند المشاورات السياسية التي أعقبت الانتخابات، موضحاً أن «التجمع الوطني للأحرار» تعامل معها، وفق تعبيره، «بوضوح وبمسؤولية ومن دون مزايدات»، معتبراً أن الأولوية تتمثل في المساهمة في توفير شروط العمل المؤسساتي خلال المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، كشف شوكي أن المكتب السياسي للحزب عبر عن ترحيبه بمشاركة «الأحرار» في الحكومة المقبلة، معتبراً أن هذه المشاركة يمكن أن تتيح للحزب مواصلة المساهمة في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة وتثمين المكتسبات المحققة.
غير أن رئيس الحزب أكد أن الموقف النهائي بشأن موقع «الأحرار» في المرحلة المقبلة يعود إلى المجلس الوطني، بعدما قرر المكتب السياسي والرئاسة إحالة الموضوع على هذه المؤسسة للتداول واتخاذ القرار المناسب.
وقال شوكي إن هذا المسار يعكس، حسب تعبيره، مفهوم الحزب للعمل المؤسساتي، القائم على مناقشة القضايا داخل المؤسسات والحسم فيها ثم تحمل المسؤولية الجماعية عن القرارات المتخذة.
كما تطرق رئيس الحزب إلى الثقة الملكية التي حظيت بها رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة، معتبراً أن هذه الخطوة تندرج ضمن مسار تعزيز حضور المرأة المغربية في مواقع المسؤولية والقرار.
وفي ختام كلمته، أكد شوكي أن حزبه سيدخل المرحلة السياسية الجديدة «دون إنكار لما قالته صناديق الاقتراع»، ودون التخلي عن حصيلة السنوات التي تحمل خلالها مسؤولية تدبير الشأن الحكومي، مشدداً على أن موقع الحزب المستقبلي، سواء داخل الحكومة أو خارجها، سيظل مرتبطاً بما ستقرره مؤسساته.