أعرب المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن استعداده للمشاركة في الحكومة المقبلة، بما من شأنه أن يتيح مواصلة الإسهام، من موقع المسؤولية، في استكمال الأوراش والإصلاحات المفتوحة، وتثمين المكتسبات المحققة والبناء عليها، والمساهمة الفاعلة في رفع تحديات المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح العليا للوطن ويستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين.

وقال المكتب السياسي، في بلاغ بعث به إلى جريدة هسبريس الإلكترونية، إنه “إعمالاً للمقاربة المؤسساتية التي يعتمدها الحزب في اتخاذ قراراته الكبرى، قرر المكتب السياسي دعوة المجلس الوطني للحزب للانعقاد يوم السبت 3 أكتوبر 2026 بالرباط، وتفويضه للتداول واتخاذ القرار بشأن مشاركة التجمع الوطني للأحرار في الحكومة المقبلة”.

مصدر الصورة

وأفاد المكتب ذاته بأن “ذلك يأتي في ضوء نتائج المشاورات السياسية ومعطيات المرحلة، وبما ينسجم مع اختيارات الحزب ويستحضر، في المقام الأول، المصلحة العليا للوطن”.

وأشار الحزب إلى أن مكتبه عقد، الثلاثاء الماضي، اجتماعًا خُصص لتدارس نتائج الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، وتقييم المرحلة السياسية التي أعقبتها، إلى جانب التداول بشأن التوجهات والاختيارات التي ستؤطر عمل الحزب خلال المرحلة المقبلة.

وبخصوص الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، اعتبرت الهيئة السياسية ذات رمز الحمامة أنه “خاض حملة انتخابية في مستوى هذا الاستحقاق الوطني، شملت مختلف جهات المملكة، وتميزت بالحضور الميداني والتواصل المباشر مع المواطنات والمواطنين، وبالدفاع المسؤول عن حصيلة الحزب ومشروعه واختياراته”.

وفي قراءته لنتائج الاقتراع، أكد الحزب أن النتائج التي تحصل عليها التجمع، “رغم التراجع المسجل مقارنة بالاستحقاق السابق، كرست استمرار الحزب كقوة سياسية وازنة داخل المشهد الحزبي الوطني، وأبرزت ما يتوفر عليه من امتداد انتخابي وتنظيمي وحضور ترابي في مختلف جهات المملكة”، معتبرًا أن “هذه النتائج تؤكد استمرار قاعدة سياسية وانتخابية مهمة للحزب بعد خمس سنوات من تحمل مسؤولية قيادة الحكومة وما يرتبط بها من كلفة سياسية وتدبيرية”.

مصدر الصورة

وفي الوقت نفسه، شدد المكتب السياسي على “ضرورة التعامل مع نتائج الاقتراع بكامل المسؤولية والوضوح، وقراءتها قراءة هادئة ومتأنية، والاستماع إلى الرسائل التي عبر عنها المواطنون من خلال صناديق الاقتراع، واستخلاص ما يلزم منها من دروس وعِبَر”، مؤكدًا في هذا الصدد أن “المرحلة المقبلة ستكون مناسبة لتعزيز العمل التنظيمي، وتجديد أدوات وآليات اشتغال الحزب، وتقوية حضوره الميداني والتواصلي، بما يمكنه من مواصلة الاضطلاع بأدواره السياسية والمؤسساتية”.

ومع نهاية الولاية الحكومية، أشاد الحزب بالدور الذي اضطلع به رئيس الحكومة في تدبير الأغلبية الحكومية، والحفاظ على تماسكها وانسجامها وضمان استمرارية عملها طيلة هذه الولاية، رغم ما ميزها من تحديات وطنية ودولية متلاحقة”، معبرًا عن “اعتزازه بالحصيلة التي حققتها القطاعات التي أشرف على تدبيرها وزراء الحزب، وبما أطلقته من إصلاحات وأوراش مهيكلة أسست لتحولات مهمة في عدد من المجالات، ورسخت مكتسبات وإصلاحات سيكون لها أثر ممتد على مسار التنمية ببلادنا”.