إسبانيا تعلن تقدم إجراءات إعادة آلاف المهاجرين من سبتة المحتلة
أعلن وزير السياسة الإقليمية والذاكرة الديمقراطية الإسباني، أنخل فيكتور توريس، الأربعاء، أن إجراءات إعادة المهاجرين من سبتة إلى المغرب تشهد تقدما، دون تحديد موعد لبدء تنفيذ عمليات الإعادة المرتبطة بالملفات التي لا تزال قيد المعالجة. وأوضح، عقب ترؤسه اجتماع لجنة الوضع الخاصة بسبتة، أن الحكومة تواصل توفير الموارد البشرية والمادية لتسريع هذه الإجراءات.
وقال توريس إن 8 آلاف و223 شخصا عادوا إلى المغرب منذ 10 غشت الماضي، بزيادة قدرها 1432 شخصا مقارنة بالحصيلة التي أعلنها قبل أسبوع، فيما بلغ عدد حالات الطرد 453 شخصا، ليقترب إجمالي المغادرين من سبتة نحو المغرب من 9 آلاف شخص. وأكد أن هذه الأرقام تستند إلى معطيات رسمية للحرس المدني الإسباني تحت إشراف وزارة الداخلية.
وأوضح الوزير أن مسطرة العودة تبدأ بعد نقل المهاجر إلى أحد مراكز الاستقبال، حيث يخضع للتعريف والتسجيل والفرز الأمني، قبل إجراء المقابلات وأخذ البصمات، مع توفير الترجمة عند الحاجة. وأضاف أن ما بين 25 و30 في المائة ممن خضعوا للفرز لا يطلبون الحماية الدولية، وفي هذه الحالات يفتح ملف الإعادة وفق إجراءات فردية والضمانات القانونية المعمول بها.
وفي ما يتعلق بموعد تنفيذ عمليات الإعادة التي لا تزال ملفاتها قيد المعالجة، تجنب توريس تحديد تاريخ معين، موضحا أن بعض الملفات استكملت مراحلها، بينما لا يزال بعضها الآخر قيد المعالجة. كما أشار إلى أن مهلة الأسابيع الـ12 التي تتحدث عنها الحكومة تشمل مجموع المسار الإداري والقضائي، ولا تعني تحديد موعد تلقائي لتنفيذ جميع عمليات الإعادة.
وبخصوص القاصرين، أفاد توريس بأن 2566 قاصرا جرى التعرف عليهم وتسجيلهم ضمن منظومة الحماية في سبتة، فيما نقل 213 قاصرا إلى مناطق أخرى في إسبانيا، بينهم 69 حالة إعادة تجميع عائلي و144 عملية نقل إلى جهات أخرى. وأضاف أن 10 ملفات لإعادة التجميع العائلي في المغرب أُحيلت إلى المملكة، مؤكدا في الوقت نفسه أنه لم تتم، إلى حدود تصريحاته، إعادة أي قاصر إلى المغرب.
على مستوى أماكن الإيواء، أعلن الوزير عن تجهيز 840 مكانا جديدا، منها 540 مكانا للنساء في الملعب السابق بثكنة الفرسان، و300 مكان في منطقة المسجد لفائدة النساء والأطفال المرافقين. كما أشار إلى أن قطعة أرض بجوار السجن المركزي في سبتة أُدرجت ضمن الموارد المتاحة باعتبارها خيارا احتياطيا يمكن اللجوء إليه عند الحاجة.
وقال توريس إن الحكومة تتوقع أن تتمكن من إعادة الوضع الطبيعي إلى شواطئ سبتة قبل 15 أكتوبر المقبل، مع استمرار عمليات نقل الأشخاص الموجودين في الشوارع والشواطئ إلى أماكن الاستقبال. وأشار إلى أن وتيرة العودة تجاوزت خلال الأيام الأخيرة 200 شخص يوميا، وأن استمرار الاتجاه الحالي قد يؤدي إلى مغادرة أكثر من ألف شخص إضافي المدينة خلال الفترة المقبلة.
وفي الجانب المالي، أعلن توريس أن الحكومة الإسبانية تعتزم تقديم مرسوم بقيمة 40.3 مليون يورو لفائدة سبتة، لتغطية نفقات استثنائية مرتبطة بالأمن والنظافة وخدمات أخرى خلال الفترة الممتدة من غشت إلى دجنبر 2026، على أن يُعرض الإجراء على مجلس الوزراء الأسبوع المقبل. كما أعلن بدء صرف المساعدات المباشرة للمقاولين والمهنيين المتضررين ابتداء من 6 أكتوبر، في وقت تواصل فيه الحكومة الإسبانية اعتبار التعاون مع المغرب في عمليات العودة أحد عناصر معالجة الأزمة.