قالت نبيلة منيب، الأمينة العامة السابقة للحزب “الاشتراكي الموحد”، إنه كان حريا بنا أن نفرح بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية لحزب “الأصالة والمعاصرة”، رئيسة للحكومة، لو كنا حقا في دولة ديمقراطية، دولة حق وقانون تحترم فيها الحقوق والحريات.

وأضافت في تصريحات لوسائل الإعلام على هامش ندوة صحفية نظمها “تحالف اليسار” اليوم الأربعاء بالدار البيضاء: “سنفرح بهذا التعيين إذا كان المغاربة يعيشون بكرامة، وكان بلدنا ينعم بعدالة اجتماعية ومجالية، وكنا مجتمعا للعلم والمعرفة”.

واعتبرت منيب أن تعيين المنصوري لا يشكل أي رمزية أو حدث، بما أننا نعيش وسط مجتمع ذكوري سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وعلى المستويات كافة، مؤكدة أنه لا حداثة بدون ديمقراطية وبدون دولة الحق والقانون.

وتابعت: “نتمنى للمنصوري وغيرها التوفيق، لكن التوفيق في أي اتجاه؟ هذا هو السؤال؛ لأن المطلوب اليوم هو وضع حد وإحداث قطيعة مع كافة الاختيارات التي ساهمت فيها مجموعة من الأحزاب — ومنها حزب المنصوري — كوزراء ومسؤولين؛ لأنهم لم يخدموا البلاد بل دفعوا بها نحو المجهول”.

وزادت: “حزب فاطمة الزهراء المنصوري معروف، معروف من أسسه ولماذا، ومن صنعه وكيف تم الإتيان به؛ حيث كان يُهيأ لرئاسة الحكومة في 2011، لكن حركة 20 فبراير أجهضت المشروع. وحزب”البام” فيه ناس نهبوا أموال المخطط الاستعجالي لإصلاح التعليم، وناس متورطون في قضايا مخدرات وفساد”.

وسجلت منيب: “نحن هنا لا نتكلم عن شخص فاطمة الزهراء المنصوري بل عن حزبها، وهو حزب غير مستقل صُنع صنعا وفيه فساد كبير وشارك في الحكومات السابقة، فأين هي الحصيلة؟ وأين هي المحاسبة التي كان من المفروض أن تسبق أي تعيين؟”، لافتة إلى أنه حتى لو كان هذا التعيين قد جرى وفق الدستور وفصله 47، فإن الأهم هو المشروع الذي تحمله المنصوري، وأين هي الاستقامة والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة؟